الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد: فيطيب لي أن أقدم بين يدي هذا الدليل التعريفَ بصرح من صروح العلم التي تزخر بها بلادنا الحبيبة, ألا وهو جامعة طيبة التي تتشرف بالانتساب إلى عاصمة الإسلام الأولى التي انطلقت منها مواكب العلم والعلماء تملأ أرجاء المعمورة بنور العلم والهدى.
إن بلادنا العزيزة قد شهدت في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود -حفظه الله- نهضةً شاملةً على كافة الأصعدة, ومن أبرزها الصعيد العلمي الذي ما برح يكبر وينمو حتى كان أطيب ثمار هذا النماء إنشاء جامعات جديدة في هذا الوطن المعطاء والتي كان من ضمنها جامعة طيبة.
ولاشك في أن هذه الجامعة الوليدة لم يكن لها أن تنهض بهذه السرعة لتقف في مصاف الجامعات والصروح العلمية الأخرى ببلادنا المباركة, لولا توفيق من الله تعالى ثم بالدعم الكبير الذي تلقته وما تزال تتلقاه من لدن خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين -حفظهما الله-, ولولا تلك المؤازرة من يدٍ معطاء لصاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن ماجد بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة -وفقه الله- والتي كان لها أبلغ الأثر على منسوبي الجامعة كافة لدعم سموه المتواصل للجامعة لتصل إلى مستوى علمي متميز, وبمتابعة مستمرة لمراحل البناء من صاحب المعالي وزير التعليم العالي.
إنني بمناسبة صدور هذا الدليل لجامعة طيبة أتمنى لجميع منسوبي الجامعة من أعضاء هيئة التدريس والإداريين ومن أبنائنا الطلاب وبناتنا الطالبات التوفيق والسداد، ولجامعتنا هذه الرقي والمضي نحو التميز حتى نراها صرحاً يشارك في التنمية والبناء لهذا الوطن الغالي.
وفي الختام أتقدم بالشكر الجزيل لحكومتنا الرشيدة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز على دعمهما للجامعة، ولصاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن ماجد بن عبد العزيز لدعمه المتواصل للجامعة ولمتابعته الشخصية لمشاريعها، ولمعالي وزير التعليم العالي الذي كان لدعمه الأثر البالغ في وصول الجامعة إلى ما وصلت إليه بعد عامين من تأسيسها، سائلاً المولى القدير أن يوفق الجميع إلى ما يحبه ويرضاه، وأن يجزل المثوبة لكل من أسهم في رفع راية هذه البلاد وصروحها العلمية.
أ.د.منصور بن محمد النزهة