في زاوية المنزل بعيدًا عن المجتمع
04/08/43
عدد التعليقات :
0
عدد الزيارات :
1729
تاريخ النشر :
04/08/43



Untitled-1.jpg

 

المركز الإعلامي: أحمد الأحمدي

خلال الستينيات الميلادية من القرن العشرين بدأ علماء النفس بتصنيف الشخصية الانطوائية ووضع ملامحها، وتوضيح الفرق الأساسي بين الشخصية الانطوائية والانبساطية.

وصنف العالم النفسي السويسري كارل يونغ من خلال دراسته للشخصية ان للشخصية أنماط تميز كل شخص عن الاخر، وهما النمط الانبساطي والنمط الانطوائي، ويرى " ان الشخص الانطوائي يشعر براحة أكبر عندما يركز على أفكاره الداخلية، وأفكاره الخاصة بدلاً من التركيز على ما يحدث خارجًا، ويستمد طاقته بقضاء الوقت وحيدًا ".

غالبًا تميل الشخصية الانطوائية إلى الابتعاد عن الأماكن المزدحمة، والتجمعات البشرية المكتظة بالناس، والبقاء في المنزل وممارسة العديد من الأنشطة الفكرية عن الخروج والمشاركة مع المجتمع.

 

 

حول هذا الموضوع ونظرة المجتمع للشخصية الانطوائية والتساؤلات العديدة المحيطة بها يجيب رئيس لجنة التوعية النفسية بجامعة طيبة الدكتور رأفت شقدار.

 

نشأة الانطوائية لدى الأشخاص

يرى الدكتور ان هناك انطوائية مرتبطة بالسمات الشخصية ولها علاقة بالجينات الوراثية وبالتربية والنشأة والاضطهاد الطفولي، أيضا هناك انطوائية مرتبطة بالأمراض العضوية والتغيرات بالدماغ التي تعطينا الأعراض النفسية الذي يكون من ضمنها الانطوائية.

 

الانطوائية و تصنيفها من الأمراض

يرد الدكتور حول من يصنفها كمرض يقول ان الانطوائية قد تكون سمة من السمات الشخصية، وقد تكون عرض من أعراض مرض بمعنى ان بعض الأمراض النفسية من أعراضها الانطوائية حيث ان الإنسان يكون منعزل على نفسه ولا يحتك مع الآخرين، وهناك سمات مختلفة تكون ضمن السمات الطبيعية الموجودة في الإنسان كصفة المثالية او صفة حب الاستعراض او النرجسية، فالانطوائية قد تكون من الصفات التي من طبع الإنسان.

 

الفرق بين العزلة والانطوائية

يجيب بخصوص الفرق بينهم بأن العزلة كطبع مرتبطة بسمات شخصية، ومن أنواع العزلة هي الانطوائية الباردة اي ان الإنسان لا يبالي بما يحدث خارج المحيط الذي حوله ولا يبدي اي اهتمام بأي نشاط مجتمعي، ويفضل الأنشطة الذاتية، فهؤلاء الأشخاص لديهم برود بالمشاعر ولا يكون لديهم خوف او قلق ويطلق عليهم " الشخصيات الفصامية ".

 

الرهاب الاجتماعي وعلاقته بالانطوائية

حول العلاقة بينهم يذكر الدكتور بأن الرهاب الاجتماعي أكثر من انه انطوائية هنا يشعر المريض بالرغبة بالخروج والجلوس والتحدث مع الآخرين، ولكن عند حضوره مع الناس والبداية بالتحدث يشعر بأعراض جسدية وأعراض خوف من الوقوع بالخطأ وتبدأ دقات قلبه بالتزايد والتعرق بكثرة، ويشعر بأنه محط أنظار الآخرين، بعد ذلك يقوم بالهروب من التجمعات والتحدث مع المجتمع؛ بسبب تلك الأسباب والخوف والرهبة التي تظهر عليه يفضل الجلوس وحيدًا فالمنزل حتى لا يتعرض لهذه المواقف.

 

الشخص الانطوائي وربطه بالإبداع

بخصوص الربط بين الانطوائية والإبداع يجيب بأنه لا يوجد علاقة بين الشخص الانطوائي والإبداع، ولكن لماذا يظهر الإبداع لدى الانطوائي؛ لأنه يقضي وقته وحيدًا فيمارس الأنشطة الذاتية كثيرًا مثل القراءة والاطلاع والاستماع، فيظهر عليه انه مبدع ومثقف ومطلع، ولكن نسبه الإبداع لديهم والإنتاجية لا تختلف عن باقي أفراد المجتمع، وبسبب بعد الناس عن الانطوائيين والاحتكاك بهم يشعرون بأن الشخص الانطوائي مبدع.

 

نظرة المجتمع للشخص الانطوائي

يجيب حول هذه الموضوع بأن المجتمع يرى الشخص الانطوائي شخص مسالم ويبتعد عن المشاكل وكافي خيره وشره عن الناس، وتلك نظرة خاطئة لأن الإنسان اجتماعي بطبعة ومن الضروري يكون فعّال مع المجتمع، أيضًا من أركان الصحة النفسية ان يضيف الشخص لمجتمعه ويشارك ويساهم ويتفاعل مع المجتمع والشعور بهمومهم وآلامهم، ويحضر المناسبات والزيارات والتجمعات، فالحياة الاجتماعية ضرورية للإنسان ليبتعد عن الانطوائية.

 

التعامل الأفضل مع الشخصية الانطوائية

يرى الدكتور ان التعامل الأفضل بحسب نوع الانطوائية، فالسمة الشخصية يكون تغييرها صعب تحتاج إلى جلسات علاجية والتحدث باستمرار مع مختص نفسي حول تأثير الانطوائية على حياته الأسرية والاجتماعية، وطريقة التعامل الامثل مع أفراد المجتمع بطبيعة علاقتهم مع المريض، والوصول إلى حل توافقي بأن لا تأثر الانطوائية على حياته و حياه الناس المحيطة به، اما النوع الاخر يكون له علاقة بمرض نفسي هنا يصرف للمريض علاج و أدوية تحسن و تساعد المريض بالخروج من حالته المرضية.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟