​​​​ ​​​
 
​​​​​​​​​​  ​​​​
​​عزيزي ا​لزائر. . . مركز التعليم والتعلم بجامعة طيبة يسعده متابعتك لأنشطته عبر صفحاته الإلكترونية . . . الزائر القدير. . . ​نحيطكم أن الموقع بكامل صفحاته في طور التحديث وعمل الإضافات . . .
 
Ico-1.png        ​ ​ Ico-3.gif

 
        ​Ico-2.png 
Ico-6.gif 
  Ico-8.png
ThinkingSkills.gif​​​ ‎ ‎

​  ​​​ ​​​جديد مركز التعليم والتعلم.jpg
​​ 
يقدم مركز التعليم والتعلم بوحداته الثلاث خدمات متنوعة لكل من الطلاب وأعضاء هيئة التدريس. يمكنكم متابعة  كل هذه الخدمات من خلال خيارات اللوحة الجانبية على اليمين، حيث وحدات المركز وحدة التعليم للأساتذة ووحدة التعلم للطلاب. كما يمكنكم الوصل السريع لعدد من أبرز هذه الخدمات من خلال الأيقونات العلوية.  
 ​​​​استطلاع رأي.jpg
​​ 
يقدم استطلاع الرأي والوقوف على مؤشراته مرتكزا أساسيا في البحث العلمي، وصناعة القرار، والتحسن والتطوير في عالمنا المعاصر في كافة المجالات، ويقدم هذا القسم في موقع مركز التعليم والتعلم استطلاعات رأي دورية تستهدف جمع المؤشرات والمعلوماتالممكنة كخطوة أولى من أجل اتخاذ القرارات وعمل الخطط التحسينية والتطويرية في كافة مجالات العملية التعليمية بجامعة طيبة. لذا فإن مساهمتك تمثل الكثير. لمزيد من المعلومات يمكنكم زيارة قسم استطلاعات الرأي​. ​​جديد استطلاعات الرأي . . . ​​
تواصل معنا.jpg
​​ 
يسعى مركز التعليم والتعلم إلى توفير جميع سبل التواصل الممكنة بين أعضائه ومستشاريه وكل من الطلاب والأساتذة بجامعة طيبة. حيث يمكنكم طرح تساؤلاتكم أو موضوعاتكم النقاشية أو طلب أية استفسارات من خلال قنوات الاتصال المتاحة بقسم تواصل معنا​.​​

كلمات من خبير 2.jpg 

​​ 

تثمين المعرفة

موج من التغيرات والأفكار والتطورات تعصف بالعالم الآن وكأنا جميعاً داخل بحر تزداد أمواجه هيجاناً دون توقف. ما دفع البعض أحياناً الى تبني مفاهيم ومصطلحات وأفكار جديدة فقط لأجل التعايش مع حجم هذه الموجة لنخرج منها منتمين لها ولو شكلاً بدلاً من كوننا معزولين عنها. وشتان بين من ينخرط فيها مرغماً ينتظر النجاة وبين من يصارعها (رغم اندفاعها) ولكن بشيء من التأمل لتمييز ما تحمله هذه الموجة من شوائب ومنافع ليحقق الانتقائية فيما فيه المصلحة.

ولا شك أن تشكل هذه الأمواج المحملة بالأفكار والتجديد هي آية الله في خلقه وهي برهان لما يحمله العقل البشري من قدرة على التفاعل مع معطيات البيئة المحيطة به وترويضها لما فيه منفعته. تعددت المصطلحات والمفاهيم المتعلقة بما يتعلمه الانسان ويعلمه وما يؤثر فيه وما يتأثر به في محيطه العائلي أو المهني أو الدولي أو الإنساني على وجه العموم. المعرفة مثلاً من المصطلحات المتداولة حالياً والتي بدأنا نتفاعل معها على أنها فكرة جديدة متشعبة لفروع جميعها حديثة ومكتشفة وجديرة بالبحث والقراءة. ما دفع فئة المتعلمين للتفاعل معها من باب التجديد والتنحي عن كل موضوع قديم قتل بحثاً واطلاعاً كما يذكر دائماً. والعبرة ليست في ركوب موجة التجديد والتلاعب بالمصطلحات بقدر ماهي البراعة في تناول تلك المصطلحات شرحاً واستيعاباً وربطاً بالواقع والعوامل السابقة لهذا الواقع. المعرفة كما فسرها الكثيرون مسبوقة ببيانات خام حولت لمعلومات منظمة ومن ثم ترجمها العقل البشري الى معارف كونها وصلت لمرحلة تفسير العلاقات بين هذه المعلومات. وهذه مرحلة تميز بها العقل البشري عن غيره من المخلوقات، وهي اللحظة التي خلقت هذه الموجات العارمة من الأفكار والتفاعل الانساني.

المعرفة موجودة منذ أن خلق الإنسان فلديه معطيات مسبقة وعقل للتفاعل معها ولكن العبرة بمن منح هذه المراحل مسميات وتفسيرات واضحة. موج من المصطلحات، الخارجة عن تأمل، تحيط بمفهوم المعرفة، والفضل لمن فصلها، كاقتصادها ومجتمعها وادارتها وغيرها من المصطلحات.  فيما يخص (إدارة المعرفة) فلا شك أن هذا المصطلح جدير بأن لا ننظر له كمصطلح حديث يخرجنا من بحر المصطلحات القديمة ليمنحنا إعجاب وثناء الآخرين بل ننظر له بعين الناقد ونتأمل محاورة العميقة ودور هذه المحاور في تفسير كثير من مشاكلنا الإدارية في المؤسسات الحكومية وغيرها.

 وأعتقد دون جزم أننا مازلنا نعيش على هامش تجميع البيانات وتحويلها لمعلومات وما زلنا نفتقد الصراع والمشاركة الفاعلة في الموجة العارمة المتمثلة في مرحلة إدارة المعرفة. وعليه فإن التأمل والتفكير العميق في الظواهر من حولنا وتحويل البيانات الخام الى معارف هو النجاة الحقيقية من الغرق وسط الأمواج الهائجة التي تحيط بنا. لا مانع أن نبدأ في الصعود من أول السلم فنعطي وقتنا واهتمامنا بمرحلة جمع البيانات حتى تكتمل في كل مؤسسة وتصبح مادة ثرية نستطيع من خلالها الانتقال إلى السلم الآخر المتمثل في تنسيق البيانات لتصبح معلومات يستفاد منها في إعطاء الصورة العامة للمؤسسة ولا شك أن اكتمال هذه وتلك سيدفع كل شخص الى تفسير وربط العلاقات بين هذه المعلومات لتصبح معرفة يعتمد الافراد عليها في الابتكار والتجديد والبناء الذي يميز كل مؤسسة عن الأخرى. وهكذا علينا ألا نستسهل أي بيانات ومعلومات لها علاقة بمؤسساتنا وعلينا أن نتعامل معها ككنوز مبعثرة نعمل على جمعها ليصبح لها قيمة تخدمنا وتخدم كل من يعمل في المؤسسة لنبدأ بشكل واضح ونرتقي من مرحلة جمع المعلومة الى تفسيرها لتكون معرفة يبنى عليها معرفة أخرى تقفز بالمؤسسة الى مستويات عالية في الابتكار والانجاز. ​​


بقلم 

 د. فاطمة عبدالله علي الهازمي​​

6 / 1440​


visitor counter