​​​​​مهارت التعلم الذاتي.jpg

​​ 
يعد التعلّم الذاتي من أهم المهارات التي ينبغي أن يتحلى بها الكائن الإنساني، وخاصة مع توفر  ذلك الكم الهائل من مصادر المعلومات المتاحة، ومع ذلك الانفجار المعرفي حيث تضاعف المعلومات وتتغير بوتيرة يصعب مواكبتها بما امتلكنها أو تعلمناه في أعوام سابقة. ولكن الأمر لا يعتمد على الفطرة ولا الفطنة إن التعلم الذاتي مهارة رئيسة مركبة يندرج تحتها العديد من المهارات الفرعية التي ينبغي أن نعمل على تنميتها حتى نتمكن من أن يكون لدينا القدرة على أن نكون مواكبين للتغيرات المعرفية المتلاحقة سواء على المستوى المهني أو الحياتي. والقسم الحالي يلقي الضوء على أهم المهارات المتطلبة من أجل التعلم الذاتي وهي:
 مهارة التخطيط
 في الواقع فإنّ وجود الخطة في أي شيء في حياة الإنسان هو شيء مطلوب دائمًا؛ لأنّ الخطة هي البوصلة التي يتحرك بها الإنسان ناحية أهدافه. وفي حالة غياب الخطة فإنّه قد يشعر بالضياع الشديد، أو قد تصبح كل محاولاته بلا جدوى في النهاية؛ لأنّه ببساطة لا يعرف ما الذي يريده أو يسعى إلى تحقيقه. وفي التعلّم الذاتي فإنّ وجود الخطة بأهداف واقعية وحقيقية، فإنّه يسهل على الإنسان الوصول إلى ما يريد في نهاية عملية التعلّم، لا سيما وأنّه لا يكون هناك متابعة من معلم أو إشراف مباشر، فيكون الإنسان هو رقيب ذاته، ومن ثم يحتاج إلى الدقة في التخطيط لتعلّمه.
مهارة البحث
حيث القدرة على الوصول إلى المصادر الصحيحة للتعلّم، واختيار المناسب منها.
مهارة التفكير النقدي
"لو كنت ستصدق كل ما تقرأ، إذًا توقف عن القراءة"
إن الأمر في موجزه يعني  فحص المعلومات. وتوجد منهجيات مختلفة للتفكير النقدي، تتفق أغلبها في المبدأ الرئيسي الذي يؤكد على عدم اتّخاذ موقف مسبق مما يقرأه الإنسان، لكنه يبحث من أجل اتّخاذ هذا الموقف لاحقًا، فلا يصدق ما يقرأ لمجرد ثقته في الشخص الذي يكتب، ولا يرفض شيئًا معينًا لأنّه لا يحب كاتبه. بل إنّه يعتمد دائمًا على المنطق العقلي في تحليل ونقد المعلومات.
مهارة التدوين والتسجيل
والتدوين في التعلّم الذاتي ينقسم إلى عدة أجزاء:
  •     كتابة خطة التعلّم؛ حتى يمكن للمتعلم أن يرجع إليها مع الوقت.
  •     كتابة المعلومات والأفكار الهامة التي يراها المتعلم، وهذه تُكتب دون أي تعديل أو إضافة.
  •     كتابة ملخص تجربة التعلّم بعد الانتهاء منه، وهنا يترك المجال لنفسه ليسجل كل ما يدور في ذهنه.
  •     كتابة الأشياء التي يحتاج إلى التأكد منها بعد الانتهاء من عملية التعلّم.
  •     تقييم عملية التعلّم.
مهارة التقييم
مهارة التقييم تأتي في مقدمة المهارات التي يحتاج إليها الإنسان في حياته دائمًا، وهي من المهارات الرئيسية في التعلّم، ليس فقط في التعلّم الذاتي، لكن أيضًا في كل شيء آخر، لكن في ماذا نحتاج إلى التقييم؟
  •     في بداية عملية التعلّم لنحدد ما هو المستوى الذي نملكه من المعرفة حاليًا عن موضوع التعلّم.
  •     تحديد احتياج التعلّم بالضبط.
  •     تقييم مدى الاستفادة بعد الانتهاء من عملية التعلّم.
  •     تحديد المواضيع الراغب تعلّمها لاحقًا.
من هذه النقاط ندرك كيف أنّ مهارة التقييم، هي الوسيلة التي يمكننا من خلالها معرفة ذاتنا الحقيقية، وكيف يمكننا أن نعمل على تطويرها للأفضل، وهذا ما يجعلها خير ختام لمهارات التعلّم الذاتي.

 كيف يمكن توظيف كل هذه المهارات معًا؟
 السؤال الذي يطرح نفسه حاليًا، كيف يمكن توظيف كل هذه المهارات معًا للوصول لأفضل استفادة ممكنة؟ سأخبرك بذلك في خطوات سهلة وبسيطة.
    استخدم مهارة التقييم في البداية لمعرفة ما تريده.
    استخدم مهارة التخطيط في تنظيم عملية التعلّم.
    استخدم مهارة التدوين في كتابة خطتك.
    استخدم مهارة البحث في اختيار مصدر التعلّم المناسب.
    استخدم مهارة التفكير النقدي في تحليل ونقد المصادر.
    استخدم مهارة التفكير النقدي في تحليل ونقد المعلومات، وذلك بعد البدء في عملية التعلّم.
    استخدم مهارة التدوين في تسجيل المعلومات الهامة، والأفكار التي تعلمتها، وتجربة التعلّم الخاصة بك.
    استخدم مهارة التقييم في تحديد مدى استفادتك مما تعلّمته.
    استخدم مهارة التخطيط في تحديد الخطوات المستقبلية.
    استخدم مهارة التدوين في كتابة خطتك الجديدة.
 
من المصادر
مقال ما هي المهارات التي تحتاج إليها في التعلّم الذاتي؟ موقع أراجيك تعليم 2017/08/27