وكالة الجامعة للفروع- د. محمد فالح الجهني:
 
 
 
 
 
 
في محاضرة له حلل الدكتور عبد الله بن صالح الوشمي، الأستاذ بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، عدد من الوثائق المتعلقة بمسيرة تعليم الفتاة في المملكة، خصوصا في بدايات تعليم الفتاة في المملكة، بصفته المؤسسية الرسمية، قبل أكثر من أربعين سنة.
وعرض الدكتور الوشمي قراءة متأنية في وثيقة "النطق الملكي" لجلالة الملك سعود بن عبد العزيز – رحمه الله – المتضمن تدشين تعليم الفتاة في المملكة العربية السعودية لأول مرة، والظروف التي أحاطت بذلك النطق الملكي، وما صاحبه من شائعات ومخاوف غير مبرّرة من قبل بعض شرائح المجتمع.
واعتبر الوشمي بعض الفتاوي التي صاحب بدايات تعليم الفتاة في المملكة وثيقة أخرى من الوثائق الواجب دراستها وتحليلها والوقوف على محتواها ودوافعها وآثارها في حينه، واعتبر محتوى الصحافة السعودية – خصوصا جريدة أم القرى- في إصداراتها التي واكبت بدايات تعليم الفتاة في المملكة، وثيقة أخرى جيّدة لفهم ظروف نشأة تعليم الفتاة في المملكة، كما اعتبر الوشمي وثائق الرحالة الذين مروا بالمملكة في تلك الفترة، ودونوا شيئا عن بدايات تعليم الفتاة السعودية وثيقة تاريخية أيضا تستلزم البحث والدراسة. 
وفسّر الوشمي تدرّج تسمية مدارس البنات في بداياتها بالمبرّّات، ثم بالكتاتيب فالمدارس الغير إجبارية، وكذلك برّر إسناد الإشراف على تعليم الفتاة السعودية في بداياته إلى مفتين وعلماء في الشريعة، واعتبره أسلوبا للتغيير.
وخلص الدكتور الوشمي في محاضرته إلى أن الموقف الرافض لتعليم الفتاة في تلك الفترة من التاريخ الوطني، لا ترتبط بجغرافيا أو بتاريخ أو بأشخاص، بقدر ارتباطها ببعض الموروث الذي يحتوي على رفض لتعليم الفتاة. وحذّر المحاضر من أن الوعي الجمعي قد يخلق أحيانا تخوفا من بعض الأمور التي لا تستدعي القلق أو الخوف أو التوجّس.
المحاضرة أُلقيت ضمن فعاليات اليوم الأول من أيام ندوة "التعليم العالي للفتاة.. الأبعاد والتطلعات"، صباح اليوم الاثنين 18/1/1431هـ، في قاعة طيبة بفندق مريديان بالمدينة المنورة.
 
 
 

أُنشِئ يوم
16-محرم-1431-02-يناير-2010