جانب من المشاركين
 
حسن النجراني، بندر أبو طربوش، مريم الجهني - المركز الإعلامي:
واصلت ورشة عمل (الحماية من الإشعاع في مراكز الطب النووي والعلاج بالإشعاع)  التي تنظمها جامعة طيبة بالتعاون مع مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية والهيئة العربية للطاقة الذرية خلال الفترة: 23-27/10/1431هـ بمشاركة عدد من الخبراء والمتخصصين مساء أمس الأحد جلساتها بمحاضرة عن "التجهيزات والمصادر المشعة المستخدمة في المجال الطبي" وتطرق رئيس وحدة الطاقة الذرية بمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية الدكتور عبدالرحمن محمد العرفج من خلالها إلى التعريف بمتطلبات وتجهيزات المراكز النووية التي تنشأ سواء كانت تلك التجهيزات مرتبطة بالعلاج أو الممارسة أو كانت تكميلية لسلامة المرضى والعاملين.
كما تناول أيضاً الأجهزة المستخدمة في ممارسة الطب النووي كأجهزة المسح الإشعاعي والرصد الإشعاعي ومعايير الجرعة وعداد العينات وماسح التلوث الإشعاعي وجاما كاميرا مشيراً إلى أن من يقوم بتلك العمليات يحتاج إلى تجهيزات مرتبطة ببيئة العمل.
فيما تناول عضو اللجنة العلمية بالجمعية الدولية بالأمم المتحدة الأستاذ الدكتور محمد أحمد جمعة أنواع أجهزة الإشعاع ومصادرها ومنها جهاز تصوير الصدر والجهاز القوسي وجهاز تصوير طبقي محوري وأجهزة تصوير سنية والمعالجة بالكوبالت والمسرعات الخطية.
أما المحاضرة الثانية فكانت بعنوان "تصميم المنشآت الطبية" وذكر الدكتور عبدالرحمن العرفج من خلالها متطلبات تصميم أقسام الطب النووي والتعريف بالتجهيزات الضرورية لمباني الطب العلاجي ذكر منها ، تحديد الاحتياجات الفعلية من المنشأة والتعرف على العناصر الرئيسية للتصميم والمواصفات والتنضير والاختبارات النهائية ووحدات ممارسة الطب النووي .
وفي الجلسة الثانية تحدث الدكتور محمد فوزي بن سليمان عضو هيئة الطاقة النووية التونسية عن أقسام الطب النووي في الدول المتقدمة   والعاملين فيها من  فيزيائيين وأطباء
كما أشار  إلى أهمية متابعة الأوضاع في الأقسام النووية من قبل المسئول المباشر وذلك لحماية المرضى  والمنشآت، وأشار د. سليمان إلى أهمية استخدام التقنية في العلاج  ومقياس مدى الاستجابة مستعرضاً الجودة والمقاييس العالمية في إنشاء منشآت الطاقة النووية السلمية من خلال استخدام الجدار الإسمنتي  ومواصفات التركيب، كما نوه بضرورة إتباع قوانين الطاقة النووية عند استخدامها لحصر الأضرار عند استخدام الأشعة، مقدما عدد من الأمثلة في هذا المجال.
عقب ذلك تحدث الدكتور عبدالرحمن محمد العرفج خبير الطاقة الذرية وعضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود عن  وقاية العاملين في مراكز الطب النووي من خلال متابعة مراكز الطاقة والسلامة المتبعة فيها ووضع الإرشادات وتقديم الخدمات الطبي،  مشيرا إلي  أن التعرض لإشعاعات الطب النووي  تنقسم لقسمين  تعرض داخلي وتعرض خارجي.
وأوضح د. العرفج في  الورشة إلى مصادر تعرض العاملين للمواد المشعة وإعدادها   وحق المرضى وفحصهم ومساعدتهم وكيفية التعامل مع الحوادث وتلوث العاملين والملابس الواقية ودروع الحقن والقنينة والمصادر والملاقط والأدوات.
 وتضمنت الجلسة الثالثة لليوم الثاني محاضرتان حيث قام الدكتور عبدالرحمن محمد العرفج رئيس وحدة الطاقة الذرية بمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية باللقاء الضوء من المنظور التشريعي والوقائي وقام الأستاذ الدكتور محمد أحمد جمعة عضو اللجنة العلمية في الجمعية الدولية بالأمم المتحدة باللقاء الضوء من منظور الأنظمة الدولية وقام الدكتور محمد فوزي بن سليمان عضو هيئة الطاقة النووية التونسية باللقاء الضوء من منظور ممارس وخبير في هذا المجال .
وكانت المحاضرة الأولي بعنوان (وقاية المرضى في المراكز الطبية ) شرح فيها المحاضرون كيفية وقاية المرضى من الإشعاع وأن المرخص له مسؤول على المريض من الناحية الدينية والقانونية بالإضافة لنظرة الهيئة الرقابية من المسؤول عن حماية المريض. وقدم المحاضرون تعريفا للتعرض الطبي وهو عبارة عن التعرض للإشعاعات المؤينة الذي يصيب المريض كجزء من عملية التشخيص او المرحلة العلاجية. وأكدوا على ضرورة عدم حصول أي شخص من التعرض الطبي سواء لإغراض التشخيص أو العلاج ما لم يصف ذلك ممارس طبي معتمد وعدم تنفيذ أعمال التشخيص أو العلاج الإشعاعي للمريض إلا تحت إشراف خبير متخصص وعدم تنفيذ المعايير وقياس الجرعات العلاجية أو القيام بأي من الأعمال المتعلقة بمراقبة الجودة إلا تحت إشراف خبير مؤهل .
        وبينوا وجوب أن تخضع جميع التعرضات الطبية للتبرير وذلك بالموازنة بين المنافع التشخيصية والعلاجية وأن تأخذ الإرشادات التي وضعتها منظمة الصحة العالمية عند تبرير أي نوع من الفحوص التشخيصية سواء بالتصوير الإشعاعي أو الفلورسكوبي أو الطب النووي واعتبار أن تعرض عموم البشر للأغراض البحوث الطبية غير مبرر, ولا يوجد أي مبرر لإجراء الفحوص الإشعاعية لإغراض الكشف عن السرقات ولا تنتمي هذه الفحوصات للتعرضات الطبية ويجب على المرخص له ضمان استيفاء جميع التعرضات الطبية لإغراض التشخيص وإبقاء تعرض المريض عند الحد الأدنى و خفض تعرض الأنسجة السليمة أثناء التشعيع العلاجي إلى أدني حد يمكن انجازه وتركيز الجرعة المطلوبة في داخل حجم الهدف المخطط واستخدام الدروع لوقاية الأعضاء المختلفة دائما وخاصة الغدد التناسلية والثدي والغدد الدرقية .
        وبينوا القيود والمستويات الاسترشادية لتطبيق حدود الجرعات واعتبار كمية النشاط الإشعاعي للصيدلانيات التي تعطى للمريض للإغراض التشخيصية ضمن حدود الممارسات الطبية المناسبة, ويمكن تجاوز المستويات الاسترشادية شريطة أن يكون مقبولا و يستند على مبرر طبي قوي, وضرورة تطبيق قيود على الجرعات وعدم تجاوز حد الجرعات الفعالة، مؤكدين في ختام المحاضرة على وجوب أن يحصل جميع المشاركين في ممارسات التعرض الطبي من أطباء ومهندسين وفنين على التأهيل والتدريب الكافي لضمان حسن التعامل مع الأجهزة لحماية المريض من الإشعاع .
        وقدم المحاضرون في المحاضرة الثانية بعنوان (وقاية الجمهور في المراكز الطبية) تعريفاً موجزاً لعنوان المحاضرة بأنه التعرض الذي يتكبده أي فرد من عامة الجمهور من مصادر الإشعاع, وحدود الجرعات للجمهور وتشتمل على الحد السنوي للجرعة الفعالة وللجرعة المكافئة لعدسة العين وللجرعة المكافئة للجلد .
 وأضافوا بأن الشخص المرخص له يتحمل مسؤولية حماية الجمهور الذين قد يتعرض للإشعاع وضرورة وضع السياسات والترتيبات التي تحقق تنفيذ المتطلبات لسلامة وأمان الجمهور من خطر التعرض للإشعاع, ووضع كافة الاحتياطات وخطط الطوارئ والرصد الإشعاعي للحد من خطر التعرض الإشعاعي, وتثقيف وتوفير المعلومات والتعليمات لكافة الزوار والمرافقين والإجراءات الأمنية للحماية من مخاطر الإشعاع وكيفية التعامل والتصرف مع المواد المشعة .
وتواصل الورشة أعمالها اليوم بالعديد من المحاضرات المتعلقة بموضوع الورشة بمشاركة عدد من المختصين من مختلف الدول العربية.
 

أُنشِئ يوم
23-شوال-1431-02-أكتوبر-2010