جانب من حلقة النقاش
حسن النجراني - المركز الإعلامي:
ضمن فعاليات مؤتمر الأخطاء الطبية من منظور شرعي بجامعة طيبة أقيمت ندوة بعنوان الأخطاء الطبية من منظور شرعي وطبي وإعلامي  بقاعة الاحتفالات الكبرى بالجامعة وأدارها معالي مدير الجامعة الأستاذ الدكتور منصور بن محمد النزهة وشارك فيها  معالي الأستاذ الدكتور  قيس بن محمد المبارك عضو  هيئة كبار العلماء والدكتور مجدي محمد عاشور المستشار الأكاديمي  لمفتي الديار المصرية، والدكتور محمد بن حمزة خشيم وكيل وزارة الصحة للتخطيط والتطوير والجودة، والأستاذ الدكتور عبدالعزيز بن حسن الصائغ الأمين العام للهيئة السعودية للتخصصات الطبية، والدكتور عثمان بن محمود الصيني رئيس تحرير المجلة العربية.
وفي بداية الندوة رحب معالي مدير الجامعة بالمشاركين والحضور في الندوة الرئيسية لمؤتمر الأخطاء الطبية من منظور شرعي وطبي كما قدم معاليه نبذة عن الندوة وأهدافها في التعرض المنظور الشرعي والطبي والإعلامي للأخطاء الطبية.
ثم تحدث الدكتور مجدي محمد عاشور  عن الرؤية الإسلامية للأخطاء الطبية  وكيفية التعامل معها ومبدأ أمانة الطبيب في عمله  وتطبيق ما تعلمه من علوم وأهمية تربية الوازع الديني  عند الطبيب من خلال  معرفة الطبيب ما يفعله  وفق ما تعلمه من علوم والتزام المنهج الصحيح من قبل الطبيب أمام مديره والمريض.
وطالب .أد عاشور بضبط قرارات الطبيب الطبية،  والتأكيد على الجهات المختصة في إعداد الأطباء  بأهمية تأهيلهم فقهيا وشرعيا  من خلال  تدريس مادة الأخلاقيات ليكون هناك تواصل بين الشريعة والعمل الطبي.
ثم تحدث معالي الأستاذ الدكتور  قيس المبارك عضو  هيئة كبار العلماء وأستاذ الفقه بجامعة الملك فيصل عن ما تضمنه الدين والشريعة من قواعد عامة وأصول كلية تندرج تحتها  ما يستجد من حوادث لتغطية حاجات المجتمعات في مختلف أحواله وتعاملاته وفي مختلف المجالات ومن ذلك القضايا الطبية وأن أحكام الشريعة  تندرج تحت أصول ثابتة وواضحة  مستعرضاً في ورقته عدد من الفقهاء الذين كانوا أطباء في زمانهم وانعكس فقهم على شرح الأخطاء الطبية من الناحية الشرعية.
 
ثم تحدث الدكتور محمد حمزة خشيم وكيل وزارة الصحة للتخطيط والتطوير والجودة عن  الأخطاء الطبية الشائعة ودور الجودة وتناول فيها الأخطاء الطبية ومدى وجودها كمشكلة حيث قال بأن تطور الطب في الخمسة وعشرين سنة الماضية كان أهم  الأسباب التي أدت إلى تزايد الأخطاء الطبية، إضافة للتعقيدات التي طرأت في المجال الطبي وأن مهنة الطب كصناعة لم تتطور كالمهن الأخرى.
وذكر د. خشيم أن العالم استفاق في الثمانينات بعد الانفجار الطبي وأصبح العلاج الطبي  بالمنهجية العقيمة  وبدأت الناس تفيق مع المشاكل والأخطاء وليس في المملكة  بل في العالم كله مما استلزم إيجاد نظم وقوانين  وإجراءات في كل عملية طبية، مؤكداً أن  الأخطاء الطبية  نسخه مكررة في كل مستشفيات العالم حيث يحصل ٣٠٠ خطأ طبي مكرر يحصل في كل أنحاء العالم وهذه الأخطاء أصلها من النظام.
وأوضح د. خشيم أن تطبيق معايير الجودة هو الحل للتقليل من الأخطاء  حيث أن كل خطأ طبي في استطاعة الطبيب حله قبل حدوثه، وأن المستشفيات أصبحت مسؤولة عن وضع النظام وشحذ قدرات العاملين ووضع قياس لأداء العمل والاعتماد.
ثم ألقى  الأستاذ الدكتور عبدالعزيز بن حسن الصائغ الأمين العام للهيئة السعودية للتخصصات الصحية ورقته التي تحدث فيها عن دور الهيئة السعودية في تقييم ممارسين الصحة في تعامل الأخطاء الطبية  وذكر أهم عوامل الجودة الصحية التي تقلل من الخطأ الطبي وهي كفاءة الممارسين السعوديين، ووجود منشآت مجهزة بشكل متكامل وحديث، وتطبيق الأنظمة والمعايير الطبية
وشدد أ. د. الصائغ على أهمية متابعة المستجدات في المجال الصحي وهي شراكة بين عدة جهات من وزارة الصحة وجميع مقدمي الخدمات الصحية  لتقديم خدمة آمنة تنعكس على تقليل الخطأ الطبي، موضحاً أن الهيئة يبرز دورها في أكثر من عامل  ولعل أهمها الممارس ، كما تعنى الهيئة بخريجي الدراسات العليا إذ يوجد أكثر من ٦٠ برنامج في مختلف التخصصات، وأن الهيئة تحاول تحسين  وضع الدراسات العليا لتخريج أطباء مهرة مدربين تدريبا عاليا ليكون صمام الأمان للخدمة الطبية
 
وذكر أ.د الصائغ أن الهيئة  تراجع أوراق  القادمين من خارج المملكة من الممارسين الصحيين وأن لدى الهيئة  أكثر من ١٥ فرع تبدأ بتصنيف الطبيب باعتباره صمام الأمان وتخضع جميع خبراته للتقييم من قبل الموظفين المختصين ومن قبل لجان متخصصة ويتم التأكد من صحة الشهادات وعدم وجود تزوير، ويتم إخضاع الممارس الصحي لمعايير للتأكد من الخبرة الموجودة لدى الطبيب، مطمئناً أن أعداد المزورين قليلة جداً على كافة المستويات وأن من بين 300 ألف ممارس لا يتجاوز عدد المزورين (70) مزوراً وقد أبعدوا لخارج المملكة.
 
 عقب ذلك القى الدكتور عثمان بن محمود الصيني رئيس تحرير المجلة العربية  ورقة عن دور الإعلام في التعامل مع الأخطاء الطبية وتحدث د. الصيني عن دور الإعلام باعتباره يؤدي وظيفة إخبارية ورقابية وأن الإعلام يعيش بطبيعة تكوينه علاقة متوترة مع جميع المؤسسات، وأن الصحف تسعى لتقديم الخبر وتنحاز للخير والعدالة، وأنها  تنشر الأخبار ويحكمها عامل الوقت لنشرها في الوقت المناسب لطبيعة النشر الإعلامي.
 
 وانتقد د. الصيني قيام المؤسسات بنشر أخبارها وإبراز انجازاتها وفي الجانب الآخر غضبها  من النقد إلا في الهوامش الضيقة، مؤكداً أن الإذاعة   تجد حرية في طرح مواضيعها وكذلك الصحف الورقية، وأن ما على وسائل الإعلام من عدم دقة الأخبار  ومرجعه  الافتقار للمعلومة بسبب عزوف المؤسسات عن التواصل مع الصحف مباشرة  مما يدفع الصحفي إلى  البحث عن المعلومة من جهات أخرى ، مشيراً إلى أهمية التواصل بين الصحة والإعلام لعدم ازدياد الفجوة  من خلال سرعة تزويده بالمعلومة الصحيحة.
 
ثم تحدث معالي الدكتور بندر بن محمد حجار نائب رئيس مجلس الشورى عن حقوق الطبيب والمريض وطالب المؤتمر برفع توصياته لمجلس الشورى من أجل تحسين أداء المؤسسات الصحية وتساءل  د. حجار في مداخلته  عن تعويض المتضررين من الأخطاء الطبية وهل هي مناسبة  مالياً،  وهل أدت لتخفيض نسبة الأخطاء؟ .
وفي ختام الحلقة  تم الاستماع لبعض المداخلات والاستفسارات والاسئلة من قبل الحضور في الحلقة.
 

 
 مداخلة معالي الدكتور بندر حجار نائب رئيس مجلس الشورى

أُنشِئ يوم
29-محرم-1432-04-يناير-2011