نظّمت كلية العلوم بجامعة طيبة الملتقى العلمي الأول للكلية لعام 1447هـ، بمشاركة أكثر من 50 باحثًا وباحثة وطلابًا وطالبات، وتقديم أكثر من 20 بحثًا علميًا، وذلك في إطار جهود الكلية لتعزيز البحث العلمي والابتكار، وإتاحة منصة علمية لتبادل المعرفة والخبرات، واستعراض النتاج البحثي في مختلف التخصصات العلمية.

ويأتي تنظيم الملتقى بهدف دعم البيئة البحثية، وتنمية مهارات الطلبة وقدراتهم في مجال البحث والابتكار، وتشجيعهم على عرض مشاريعهم العلمية ومناقشتها، وتعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين الباحثين والطلبة، إلى جانب ربط المشاريع البحثية بالقضايا العلمية والتنموية واحتياجات المجتمع وسوق العمل، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة العربية السعودية 2030.

وتوزعت المشاركات العلمية في الملتقى على أربعة توجهات رئيسة هي: الاستدامة، والصناعة، والصحة، والتقنية، وشهد كل توجه مجموعة متنوعة من المشاريع والأبحاث التي عكست اتساع مجالات البحث العلمي في الكلية وتنوع اهتمام طلبتها وباحثيها.

ففي توجه الاستدامة، تناولت المشاركات عددًا من القضايا البيئية، من بينها إعادة توظيف النفايات الصناعية في إنتاج مواد إسمنتية مستدامة، وتقييم جودة المياه الجوفية، ودراسة التنوع النباتي، والتعرف على أنواع الخفافيش باستخدام التحليل الصوتي، إلى جانب أبحاث تناولت التلوث الميكروبي، والطاقة المتجددة، وتحلل البلاستيك، ومعالجة مياه الصرف، وإزالة الملوثات والأصباغ، واستخدام المواد النانوية والتقنيات الحديثة في معالجة عدد من التحديات البيئية والزراعية.

وفي توجه الصناعة، ركزت المشاريع على توظيف العلوم الأساسية والتطبيقية في تطوير حلول وتطبيقات تخدم القطاع الصناعي، وشملت موضوعات في الكيمياء والفيزياء والرياضيات والمواد النانوية والبوليمرات، إضافة إلى أبحاث تناولت مثبطات التآكل، وإنتاج الهيدروجين المستدام، وتحسين بعض العمليات الصناعية، ودراسة خصائص الخامات وتأثيرها في الأداء البيئي، إلى جانب تطبيقات رياضية وحاسوبية في حل المعادلات والنمذجة العلمية.

أما توجه الصحة، فقد ركز على توظيف العلوم الطبيعية في دعم المجالات الصحية والغذائية والدوائية والبيئية، من خلال أبحاث تناولت نمو وأداء الروبيان، ودراسة المؤشرات الحيوية، والطفيليات الداخلية في المحار، وفعالية بعض الزيوت النباتية في مقاومة البكتيريا، إلى جانب دراسات في المركبات الكيميائية، واستقرار فيتامين C في المنتجات الغذائية، والنمذجة الرياضية للأنظمة المعقدة.

فيما تناول توجه التقنية عددًا من التطبيقات العلمية والرياضية والفيزيائية الحديثة، ومن بينها تطوير خوارزمية هجينة لحل المعادلات غير الخطية، إلى جانب دراسة كتل هيغز المحايدة والمعلمات الأساسية في النموذج المعياري فائق التناظر، بما يعكس تنوع مجالات البحث والتطبيقات العلمية التي احتضنها الملتقى.

وتضمنت أعمال الملتقى جلسات علمية لعرض الأبحاث والمشاريع، ومعرضًا علميًا مصاحبًا أتاح للزوار الاطلاع على المشاركات البحثية والتعرف على أفكار الطلبة ونتائج مشاريعهم، إلى جانب إبراز عدد من المشاريع الحاصلة على براءات اختراع، وتكريم المشاريع الفائزة بالمراكز الأولى والثانية والثالثة في عدد من المسارات، تقديرًا لتميزها العلمي.

وأكد الملتقى أهمية مواصلة دعم البحث العلمي والابتكار، وتشجيع الطلبة على الانخراط في المشاريع البحثية، وربط الأبحاث والتطبيقات العلمية باحتياجات المجتمع والقطاعات المختلفة، بما يسهم في تعزيز دور كلية العلوم في إنتاج المعرفة وتوظيفها في خدمة التنمية المستدامة.

كما أوصى الملتقى بتعزيز البحث العلمي والابتكار، ودعم الطلاب الباحثين وتأهيلهم للبحث العلمي المتخصص، وتفعيل الصلة بين الأبحاث واحتياجات المجتمع والقطاعات المختلفة، والاستمرار في إقامة الملتقيات والفعاليات العلمية التي تتيح للباحثين والطلبة عرض أحدث مشاريعهم وتبادل الخبرات والتجارب.

واختُتم الملتقى بتكريم المشاركين والباحثين والطلاب والطالبات، تقديرًا لإسهاماتهم في إنجاح الملتقى وإثراء محتواه العلمي، والتأكيد على مواصلة الكلية جهودها في دعم المبادرات والفعاليات العلمية والبحثية، وتعزيز مشاركة طلبتها في منظومة البحث والابتكار.

للمزيد من التفاصيل حول الملتقى وأبرز المشاركات والمشاريع البحثية:
 

أُنشِئ يوم
04-ربيع الآخر-1448-15-سبتمبر-2026
الفئة المستهدفة
أعضاء هيئة التدريس
الموظفين
الطلاب
الزائرين