المركز الإعلامي
      أكدت رئيسة القسم النسائي بمكتب الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان بالمدينة المنورة الأستاذة شرف القرافي أن الشريعة الإسلامية هي الأساس في النظام عامة وهي التي انبثقت منها الأنظمة السعودية.
      وقالت بمحاضرتها التي نظمتها وكالة عمادة شؤون الطلاب بجامعة طيبة اليوم بعنوان (حقوق المرأة في الأنظمة المحلية والاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها المملكة) إنه لا جدال في أن المرجعية الرئيسية لحقوق المرأة في المملكة هي أحكام الشريعة الإسلامية الغراء من خلال النصوص الشرعية الواردة في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة على مستوى الأنظمة المحلية الصادرة في المملكة، فيعد النظام الأساسي للحكم الصادر عام 1412هـ بمثابة الدستور، لذا تكون لمواده السمو والعلو عن باقي الأنظمة بحيث لا يجوز إصدار أي نظام أو لائحة أو قرار إداري مهما كان درجته مخالفاً لمواده .
      وأشارت شرف القرافي أهم مواد النظام الأساسي للحكم المادة (1) التي تنص على أن : المملكة العربية السعودية دولة عربية إسلامية، دينها الإسلام ودستورها كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، لذا عند الحديث عن حقوق المرأة في المملكة فإن المرجعية النهائية والوحيدة هي أحكام الشريعة الإسلامية . وقالت إنه هو أمر يجب دائماً التنبيه حوله، والأمر الآخر والذي لا يقل أهمية أن جميع مواد النظام الأساسي للحكم توجه خطابها للذكر والأنثى على حد سواء ودون تمييز أو قيد إلا قيد أحكام الشريعة الإسلامية ، ويؤكد ذلك المادة (8) (يقوم الحكم في المملكة على أساس العدل والشورى والمساواة، وفق الشريعة الإسلامية)، فالنص على المساواة بين الرجل والمرأة مكفول في النظام الأساسي للحكم ولكن وفق قيد أحكام الشريعة الإسلامية.
      وتطرقت القرافي في محاضرتها التي شهدت حضوراً كبيراً من الطالبات ومنسوبات الجامعة لبعض الأنظمة الهامة بالنسبة للمرأة  مؤكدة أن الإشارة لبعض مواد هذه الأنظمة لا يعني أن باقي مواد النظام لا تشمل المرأة ولكن هذه المواد أشارت إلى المرأة صراحة زيادة في التأكيد على حق المرأة وذكرت منها نظام المرافعات الشرعية : ولما خصها به الشرع من التفضيل والحفاظ، فقد جاء نظام المرافعات الشرعية باستثناء على قاعدة الاختصاص المكاني لرفع الدعوى لصالح المرأة، المادة 34 والذي نصَّ على أن للزوجة في المسائل الزوجية الخيار في إقامة دعواها في بلدها أو بلد الزوج وعلى القاضي إذا سمع الدعوى في بلد الزوجة استخلاف قاضي بلد الزوج للإجابة عن دعواها فإذا توجهت الدعوى ألزم الزوج بالحضور إلى محل إقامتها للسير فيها فإذا امتنع سمعت غيابيا. وقد عدلت هذه المادة وأضيف عليها : ويسري هذا الحكم في دعاوي الحضانة والزيارة والأحوال الشخصية.
      أما الحقوق الخاصة الأخرى قالت القرافي أنه لا فرق بين مدع ومدعية أو مدعى عليه لأن النظرة إلى المرأة في المحاكم تنطلق من نظرة الإسلام إليها باعتبارها إنسانا له حقوق وواجبات وعليه حقوق وواجبات.
      وفيما يتعلق بنظام الاجراءات الجزائية السعودية أوضحت القرافي أنه خصّ المرأة التي ترتكب جريمة بمعاملة راقية تليق بوضعها وتركيبتها النفسية والبيولوجية، وذلك لما يتسم به الوضع في المملكة العربية السعودية من خصوصية انفرد بها عن سائر دول العالم .
      كما تطرقت إلى نظام العمل السعودي وقالت إن جميع أحكام العمل تتعلق بالمرأة العاملة كما تتعلق بالرجل العامل ، إلا أن هناك أحكام خاصة بالمرأة في نظام العمل ، ولكي يتحقق العدل والمساواة الحقيقية وتكافؤ الفرص بين المرأة العاملة والرجل العامل قانوناً، يتحتم أن تنال العاملة، إضافة إلى حقوق العامل، حقوقاً خاصة بها كامرأة، هي في مجملها: حقوق خاصة لحماية طبيعتها الجسمية والصحية، وحقوق خاصة لحماية الأمومة. وحقوق حماية الأمومة ليست امتيازات لأن الأمومة وظيفة اجتماعية على المجتمع المشاركة في تحمل أعباءها.
       إضافة إلى نظام الأحوال المدينة الذي راعى حق المرأة في حصولها مايثبت هوية أبنائها سواء كان عقد الزوجية قائم أم منفصل حيث نصت المادة23 أن لِكُلِ شخص أن يستخرج صورة رسمية طبق الأصل من القيود المُتعلِقة بِه أو بأصولِه أو فُروعِه أو بزوجه.
       ثم عرضت القرافي أهم  الاتفاقيات التي صادقت ووقعت عليها المملكة  ومنها الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع  أشكال التمييز ضد المرأة  وقد انضمت لها المملكة عام 1997م مع التحفظ على مايتعارض مع الشريعة الإسلامية ، مشيدة بالوقت ذاته بماحصلت عليه المرأة السعودية من تمكين لحقوقها في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز- حفظه الله - والذى يعد سابقة في حصولها على حقوقها السياسية بقرار حقها في المشاركة في مجلس الشورى وحقها بأن تنتخب وتنتخب في المجالس البلدية .
 

أُنشِئ يوم
02-ذو الحجة-1432-29-أكتوبر-2011