مشاركون في فعاليات يوم جامعة طيبة للبيئة:
 
§   غياب التشريعات والقوانين ينذر بتفشي أمراض مرتبطة بالصناعات البلاستيكية.
§   خبراء يطالبون بإلزام المصانع بإعادة تدوير النفايات.
§   أطنان من البلاستيك المهدر يهدد صحة السعوديين "غذائيا".
§   28 ألف عبوة سعة 1 لتر يتخلص منها سكان الرياض يومياً

 
المركز الإعلامي
     دشن معالي مدير جامعة طيبة الأستاذ الدكتور منصور بن محمد النزهة صباح اليوم (السبت) فعاليات (يوم جامعة طيبة للبيئة الثاني) الذي يشارك فيه خبراء وممثلين لعدة جهات حكومية وأهلية , كما جرى خلال الفعاليات عرض 10 أوراق عمل قدمها باحثون متخصصون في شؤون البيئة وكيفية الحفاظ عليها من أخطار التلوث.
     وفي بداية الفعاليات رحب معالي مدير جامعة طيبة الأستاذ الدكتور منصور بن محمد النزهة بالضيوف المشاركين من أكاديميين وأكاديميات في قاعة المحاضرات الكبرى بالجامعة وفي مدرج كلية الطب بالجامعة, وأكد في كلمته خلال الحفل أن تنظيم جامعة طيبة ليوم البيئة يأتي ضمن الاهتمام الذي أولته منذ نشأتها بضرورة التوعية بأهمية المحافظة على البيئة من كافة الأخطار التي تشكلها الملوثات على اختلاف تصنيفاتها, مشيراً إلى أن فعاليات هذا العام من يوم البيئة تركز على الجانب السلبي الذي يشكله استخدام المواد البلاستيكية وخطورتها على صحة الإنسان والمجتمع, مؤملاً أن يساهم المشاركون بأبحاثهم ودراساتهم وأوراق العمل التي قدموها بتوعية الفرد والأسرة والمجتمع بأخطار الاستخدام السيئ للمنتجات البلاستيكية.
     من جانبه قال معالي رئيس الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس المهندس نبيل بن أمين ملا أن تخصيص جامعة طيبة يوماً لتوعية المجتمع بأهمية البيئة والحد من أخطار الملوثات يمثل لفتة مهمة تجسد حرص الجامعة على الأمن الصحي والبيئي للمجتمع وإدراكها لدورها المهم في هذا الجانب.
     وقال المهندس نبيل ملا أن هيئة المواصفات والمقاييس أنشئت قبل 40 عاماً وتطورت مهامها بشكل تدريجي, حيث وضعت مواصفات قياسية, وقامت بتعريف العديد من المنتجات وطرق الفحص والاختبار, كما نشرت الهيئة المواصفات والمقاييس بمختلف الطرق, كما وضعت قواعد العديد من الأنظمة المرتبطة بعملها, و شاركت في أعمال ومهام عديدة في منظمات دولية لاكتساب الخبرات, كما أشار بأن هيئة المواصفات والمقاييس عمدت إلى تعريف المواطنين بدورهم وتوعية المجتمع بأهمية المحافظة على البيئة وانتقاء المنتجات المصنعة التي لاتؤثر على صحة الإنسان, مبيناً أن الهيئة أصدرت 24,500 مواصفة قياسية خلال عملها في عدة أصناف.
     وحذر مشاركون من خطورة انتشار الصناعات البلاستيكية وعدم الاستفادة من التقنيات المتعلقة بإعادة تدويرها والحد من ضررها على صحة الإنسان, وشددوا على ضرورة صدور تشريعات وقوانين تدعم الاستفادة من تقنيات إعادة تدوير النفايات وعدم هدر صناعة المنتجات البلاستيكية المنتجة والمستوردة.
     من جانبه ركز رئيس لجنة التوعية البيئية في جامعة طيبة الدكتور عبدالبديع زللي على خطر المواد  البلاستيكية على صحة الإنسان من خلال الممارسات اليومية واختلاط الأغذية بمواد بلاستيكية غير آمنة, وقال في ورقة عمل قدمها بعنوان (كيف نتجنب الأخطار الصحية من المواد البلاستيكية) أن العديد من المواد البلاستيكية معقدة لأنها تنتج من مواد أحادية غالباً ما تكون مسرطنة, وتهدد صحة الإنسان بشكل مباشر, لكنها تخضع لعمليات كيميائية في المصانع فتصبح غير سامة, وغير قادرة على أن تخترق جسم الإنسان لأنها لاتكون مرتبطة مع بعضها البعض.
     وحذر د. عبدالبديع زللي من خطورة تلامس الأغذية الساخنة بالمواد البلاستيكية, معدداً العديد من الممارسات الخاطئة التي تهدد الصحة, من بينها تعرض البلاستيك لدرجة حرارة عالية في الفرن الكهربائي أو ما يسمى (المايكروويف) وكذلك طول الزمن الذي تتلامس فيه المواد الغذائية مع المادة البلاستيكية, وتدني درجة نفاذية المادة البلاستيكية ما ينذر باختراق مواد ملوثة لها واختلاطها بالمادة الغذائية, محذراً من خطورة الصناعات البلاستيكية على صحة الأطفال ومن أبرزها (الرضاعات) ومواد بلاستيكية تباع تشكل خطر مباشر على صحة الطفل.
     وأشار رئيس لجنة التوعية البيئية بجامعة طيبة الدكتور عبدالبديع زللي أن أخطار وجود الرصاص بالبلاستيك على صحة الإنسان عديدة وتشتمل على تأثيرها على الجهاز العصبي المركزي, وتأثيرات سرطانية, وحساسية الجلد والعيون والجهاز التنفسي متى ما تلوث الهواء بها, إضافة إلى مادة الكادميوم وخطورتها على جسم الإنسان على المدى البعيد.
     وفي حديثه عن (دور الهيئة العامة للغذاء والدواء في الحد من أخطار تلوث المواد الغذائية بالملوثات المختلفة) قال الدكتور مصطفى عبده قاسم أن الهيئة تشتمل على 3 قطاعات رئيسة (قطاع الغذاء, وقطاع الدواء, وقطاع الأجهزة والمنتجات الطبية) مشيراً إلى أن الهيئة وضعت سياسة واضحة لكل قطاعاتها, كما انتهت من إعداد العديد من البحوث والدراسات التطبيقية على المنتجات الغذائية والدوائية, وتقوم بدورها في التفتيش على مصادر الأغذية, وتوعية المستهلك, والرقابة على الأغذية, وإيجاد برنامج وطني لرصد الملوثات البيئية في الأغذية.
     وأضاف د. مصطفى قاسم أن الهيئة تدرك ان من أبرز مهامها توعية المستهلك والإشراف على الوقاية على الأغذية, كما كشف خلال حديثه بأن هيئة الغذاء والدواء تعتزم نقل عدة مهام من وزارات أخرى إليها, من أبرزها نقل مهمة الرقابة على الأغذية والمياه والمستودعات الكبيرة ومهمة الرقابة على منتجات الخضار والفواكه, من وزارة الشؤون البلدية والقروية إلى هيئة الغذاء والدواء.
     ولفت د. مصطفى قاسم إلى أن هيئة الغذاء والدواء نفذت العديد من البرامج التي تركز على رصد الملوثات في الغذاء تشمل تنفيذ خطة لرصد الملوثات على الأغذية وخطورتها وجمع وتحليل البيانات وإعداد تقارير بها, كما أشار إلى أن الهيئة قامت بسحب (1500) عينة من مواد الحبوب والخضار والفواكه من مدن الرياض وجدة والدمام للكشف عليها وفحصها ضمن خطة عملها الجارية حالياً لقياس حجم التلوث في الأغذية المحلية والمستوردة, مبيناً أن الهيئة أنشأت مركزا للإنذار السريع يعمل على مدار 24 ساعة لتلقي الإنذارات المرتبطة بالأخطار الغذائية.
     من جانبه شدد الدكتور فارس بن دباس السويلم ممثل مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية على أهمية إعادة تدوير النفايات ومواد التغليف البلاستيكية بدلاً من التخلص منها والإضرار بالبيئة.
     وقال د. السويلم  في ورقة عمل قدمها عن البلاستيك والغذاء بأن التخلص من المواد البلاستيكية الضارة يحتاج إلى مساحات واسعة لردمها مشيراً إلى أن النفايات البلاستيكية تمثل 17% من حجم النفايات والمخلفات التي ترفعها البلديات في مدينة الرياض في إحصائية صدرت أخيراً, مضيفاً أن سكان مدينة الرياض يتخلصون يومياً بأكثر من 28 ألف عبوة مواد سائلة سعة 1 لتر, كما ضبطت السلطات السعودية خلال العام 2006م أكثر من 27 مليون قرص مدمج (CD) يتم التخلص منها عشوائياً ما يمثل ضرراً حقيقياً بالبيئة.
     كما تحدثت الدكتورة إيناس طه من جامعة طيبة عن خطورة البلاستيك وتسببه في إصابة الإنسان بأمراض عديدة, وأشارت في ورقة عمل قدمتها بعنوان عن (أثر البلاستيك على صحة الإنسان) أن التوعية بأنواع المواد البلاستيكية التي تتشكل أحد أسباب الإصابة بالأمراض السرطانية يمثل عنصراً مهماً في التوعية بتلك الأخطار.
     كما لفتت الدكتورة أميرة عيطة إحدى الباحثات المشاركات من جامعة طيبة إلى خطورة المنتجات البلاستيكية على الأشجار والبيئة, بشكل عام, ودعت إلى زيادة التوعية لدى أفراد المجتمع بالتنسيق بين كافة الجهات المعنية الحكومية والأهلية في هذا الجانب.
     وفي ختام الفعاليات كرم مدير جامعة طيبة الأستاذ  الدكتور منصور بن محمد النزهة المشاركين في فعاليات يوم جامعة طيبة للبيئة وقدم لهم الدروع التذكارية.
 

أُنشِئ يوم
16-ربيع الآخر-1433-09-مارس-2012