المركز الإعلامي
نظمت وحدة الإرشاد الطلابي والتوجيه الإجتماعي بوكالة شؤون الطلاب للخدمات الطلابية بالمجمع الأكاديمي بالسلام محاضرة بعنوان " بطاقات شحن" شهدت حضور كثيف من الطالبات .
وتناولت المحاضرة التي القتها الأخصائية الاجتماعية بكلية علوم الأسرة الأستاذة أمل عياد الجهني ضغوط الحياة و التحديات التي يواجهها الفرد وما تتسبب به من تولد لحالات القلق والإحباط والتفاؤل مشيرة أن التفاؤل ليس حالة مؤقتة أو مرتبطة بمواقف معينة، ويجب ان يكون توجه ذهني يغلب على طريقة تفكير الفرد ، إذ أن التفاؤل الحقيقي – حسب قولها - يظهر وقت الأزمات و الشدائد ، وقالت لنا في رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم خير قدوة وخاصة في قصة الهجرة النبوية وما واجهه فيها من شدائد (لا تحزن إن الله معنا). وأنه يجب على الانسان ألاّ يخاف من تجاوز "منطقة الراحة" الخاصة به، فلا مانع من خوض غمار التجارب الجديدة و التعرف على أشخاص جدد، فهنا تكمن روح التفاؤل، ويزداد رصيد الخبرات، وكما يقال: إذا أردت أن تعيش بحق فافعل ما تخاف منه. مع الحذر من لصوص الطاقة الذين يسلبون الشخص طاقته الايجابية و يحلون الطاقة السلبية محلها، ويحذر الانسان من أن تسيطر الأفكار السلبية على الحوار الداخلي في نفسه. والتذكير بان رسولنا صلى الله عليه و سلم يحب الفأل ومنه الكلمة الحسنة التي تساهم في شعور الفرد بالرضا و الراحة داخل نفسه، و القبول والمحبة من الآخرين.
وقالت أمل الجهني أن الثقة بالنفس لا تعني رفع الصوت وحدة النقاش وعدم الاعتذار أو الأخذ بآراء الآخرين ، مشيرة أن من مظاهر عدم الثقة التشبث الشديد بصيحات الموضة ، وارتداء بعض الملابس و قصات الشعر التي تكون بمثابة صرخة استجداء للفت انتباه الآخرين، بالاضافة إلى عدم الرضا عن الذات سواء من الناحية النفسية أو الجسدية ، حيث أن البعض يربط الرضا بالقضاء و القدر بالرضا والصبر وقت المصائب، ولكن الرضا الحقيقي يشمل رضا الفرد عن ما وهبه الله من خصائص و محاولة النهوض بخصائصه تلك إلى أعلى إمكانياتها وقالت أن هي أولى خطوات بناء الثقة بالنفس، و ذلك من خلال مصارحة ومكاشفة الفرد لنفسه بنفسه و الاعتراف الجاد و المحايد بمزاياه و عيوبه ومن ثم بعد ذلك العمل على تلك المزايا و العيوب. وبذلك يضع الفرد تعريفا لنفسه و شخصيته بحيث ينبع هذا التعريف من داخله ولا يترك للآخرين أن يعرفوا شخصيته كما يريدون ، وتناولت الجهني عدد من الأمور التي تزيد من ثقة الفرد بنفسه منها تحديد الأهداف و تقدير الذات وقالت أن الأفضل أن تكون تلك الهداف مكتوبة و مؤرخة ليتضح للفرد فعليا مدى جديته في التنفيذ ، وعدم جعل الآخرين اكبر همومه والانشغال عنهم بتطوير الذات مما يعود عليه بالرضا و الراحة وليكن التعزيز الايجابي على انجازاته نابعا من ذاته ولا ينتظر من الآخرين ثناء أو شكرا ، أما الحديث السلبي المحبط الذي قد يسمعه من الآخرين فلا يعيره اهتماما ، وألاّ يكون مستودعا لهموم غيره فبعض الأشخاص يحاولون لفت الانتباه والتحكم بمشاعر الآخرين ، وأن يجعل داخله منبعا للسلام الداخلي ، والانتباه لبعض التفاصيل في حياته اليومية حيث أن لها أثرا أكبر بكثير مما يتصور ، والحذر من الجمع بين التعب النفسي و التعب الجسدي فهذا قد يؤدي لانهياره تحت الضغوط لا قدر الله ، والاستمتاع بأبسط الأشياء واستشعار التلذذ بها وتنمية الهوايات الايجابية .
وقدمت الجهني في نهاية محاضرتها للطالبات توجيهات تتعلق بالاختبارت تضمنت التحذير من الغش و عواقبه الوخيمة على الفرد في الدنيا و الآخرة و الدعاء وأهمية توثيق الصلة بالله سبحانه و تعالى .