المركز الإعلامي
دشن معالي مدير الجامعة الدكتور عدنان بن عبدالله المزروع أمس مشروع القيم والذي يهدف إلى أن تكون الأعراف والقيم الجامعية المستمدة من تعاليم الدين هي الهوية المميزة لكل منسوبي الجامعة وذلك من خلال 13 قيمة أسلامية متميزة تهدف الجامعة لترسيخها في كلّ عمليات التّعليم والتعلُّم والإدارة وتزويد أعضاء هيئة التَّدريس بآليات واستراتيجيات تعزيز تلك القِيَم لدى الطَّلبة والمشاركة الطّلابيّة في نشرها داخل الجامعة وخارجها و تعزيزها لدى أعضاء هيئة التَّدريس والإداريين على جميع المستويات من خلال الأنشطة التّفاعليّة في أسابيع القِيَم والاندماج في مجتمع القِيَم الإلكترونيّ .
وخلال الحفل الذي نظمته عمادة الدراسات الجامعية وعمادة شئون الطلاب وحضره وكلاء الجامعة وعدد كبير من منسوبيها في شطري الطلاب والطالبات قال معالي الدكتور المزروع لقد انبثقت فكرة هذا المشروع من قوله تعالى (هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين)، ومن الأساس الأول الذي قام عليه الحكم في بلادنا الغالية وهو أن القران والسنة النبوية هما أساس الحكم والحياة في المملكة وانبثقت من هذا الأساس خطط التنمية في المملكة ومنها خطة التنمية الثامنة التي نص هدفها الأول على المحافظة على التعليم والقيم الإسلامية.
وأضاف ونحن نلتقى اليوم لنواصل مسيرة بناء القيم الاسلامية التي تضمن لنا بإذن الله صياغة شخصية سوية مستقيمة لأبنائنا وبناتنا في جامعتنا إذا تأملنا في هذه القيم نجدها حرصت على تناول علاقة الطالب بربه جل وعلا وبرسولنا صلى الله عليه وسلم وعي أعلى القيم وأسماها كما تناولت علاقة الطالب بمن حوله من أساتذة وزملاء بل وبالبيئة التي يعيش فيها كما انها حرصت على تنمية المواطنة وغرس الانتماء ورفع مستوى الشعور بالمسؤولية والشراكة الإيجابية مع الغير إلى غير ذلك من المعاني السامية النبيلة وأشار الدكتور المزروع إن حرصنا وتعاوننا جميعا على غرس هذه القيم ومتابعة طلابنا وطالباتنا في بنائها لهو من أهم الأمور وهي رسالتنا الحقيقية في هذه الجامعة المباركة وخاطب الدكتور المزروع طلاب وطالبات الجامعة قالاً أبنائي وبناتي إن جامعتكم تفخر بكم ويزيد فخرها بكم يوما عن يوم وقد أثبتم في مواطن كثيرة صدق انتمائكم لوطنكم وجامعتكم وحسن علاقتكم ببعضكم وهانحن اليوم نؤكد لكم حرص الجامعة ومنسوبيها على الارتقاء بكم للأفضل في كل شيء ومن ذلك هذا المشروع الكبير مشروع القيم وشكر الدكتور المزروع عميدة الدراسات الجامعية وبقية عضوات هيئة التدريس اللاتي ش كلن فريق عمل متكامل ومتجانس عمل بجد وإخلاص وتضامن لإخراج هذا العمل العلمي الذي سيسهم بعون الله وتوفيقه في تعزيز القيم والأخلاق لدى طلبة الجامعة ليكونوا نموذجا متميزا من الشباب الجامعي المتسلح بالعلم والأخلاق والسلوك كما شكر عمادة شئون الطلاب على مشاركتها في تفعيل المشروع وتقريبه من الطلاب من خلال أنشطتهم المختلفة
من جهته قال عميد شئون الطلاب الدكتور صالح الحربي إنه بتوجيه ومتابعة معالي مدير الجامعة الدكتور عدنان بن عبدالله المزروع وحرصا من الجامعة على تعزيز القيم بين منسوبيها وطلبتها فقد انطلقت فكرة مشروع القيم والأعراف الجامعية والذي يعد جزءاً هاماً من مشروع الوعد وقد عكف على انجازه نخبة من عضوات هيئة التدريس بالجامعة من أجل تعزيز القيم والأعراف الجامعية للجامعة مضيفاً بأن الجامعة من الجامعات التي تحرص على تعزيز القيم والأخلاقيات والأعراف الإسلامية جنبا إلى جنب مع التعليم وضمنت ذلك خطتها الإستراتيجية العامة حيث جاء التوجه في الخطة لينص على التميز في التعليم والتعلم.
وفي كلمتها خلال حفل التدشين قالت عميدة الدراسات الجامعية بشطر الطالبات بالجامعة الدكتورة إيناس بنت محمد طه أن المشروع يؤكد على أهمية القيم والأخلاق والتي تسعى الجامعة إلى تفعيلها على أرض الواقع لتكون سلوكا واقعيا وهوية مميزة لكل من ينتسب للجامعة من قيادات وأعضاء هيئة تدريس و إداريين وطلبة كما أن الجامعة تحرص كل الحرص على نشر الأخلاق الإسلامية إلى جانب العلم لتخرج طلاب وطالبات متميزين في الناحيتين العلمية والأخلاقية لأنهم اللبنة الأولى التي تخدم المجتمع بعد تخرجهم من الجامعات فلزم تزويدهم بمنظومة متكاملة من العلم وأخلاق ديننا الإسلامي الحنيف لتكون ممارساتهم العملية بعد ذلك مبنية على أساس صحيح من القيم والأعراف.
ويؤكد مشروع القيم والأعراف الجامعية حرص الجامعة على جانب القيم والأخلاقيات والأعراف الإسلامية ضمن خطتها الإستراتيجية العامة حيث جاء التوجه الأول في الخطة لينص على التميز في التعليم والتعلم والهدف الأول لهذا التوجه يشمل على ترسيخ مفهوم الثقافة الإسلامية والعربية لدى الطلبة، وتعميق الهوية الإسلامية والوطنية من خلال المناهج الدراسية والأنشطة الطلابية وتطوير مقررات الثقافة الإسلامية لتتماشى مع معطيات العصر، وتعزيز قيم التسامح والاعتدال واحترام الآخر، كما أن الطالب محور العملية التعليمية وتتضافر جهود أعضاء هيئة التدريس والعاملين للارتقاء به من خلال التعليم العالي في مجالات التخصص المختلفة اعتمادا على القيم الأخلاقية والأعراف الجامعية التي يلتزم بها الجميع من طلاب وطالبات, وموظفين وموظفات وكذلك أعضاء وعضوات هيئة التدريس وهي تعد ميثاقا أخلاقيا وجزءاً من المنظومة الأكاديمية والتي تسعى الجامعة من خلالها إلى التميز في العلم والخلق وممارسة التفكير الحر المبدع من خلال معايير ثقافية وأخلاقية متكاملة مستمدة من تعاليم الدين الإسلامي الحنيف.
وقد قام فريق العمل بمشروع تعزيز القيم والأعراف الجامعية لالجامعة بالعمل على إعداد وثيقة المشروع وخارطة الطريق لتنفيذه ويضع بين أيدي مجتمع الجامعة نتاج عمل وجهد فريق عمل بهدف أن يكون تعزيز القيم جزءاً من الحياة اليومية بداخل الجامعة والهوية الحقيقية لكل من ينتسب للجامعة.
وتحتوي مراحل المشروع على تشكيل لجنة تعزيز القيم الجامعية بالجامعة وعقد اجتماعات متعددة للجنة لتحديد القيم الجامعية المتسقة مع هوية الجامعة، وتحديد الاتجاهات الرئيسية للمشروع، وتقسيم العمل بكل اتجاه على الاعضاء لبناء محتوى والية العمل بكل توجه، وإعداد وتنظيم دورة تدريبية على إعداد مشروع القيم الجامعية لأعضاء الفريق بإشراف عمادة التطوير الجامعي بالجامعة.
كما تضمنت مراحل المشروع إعداد دليل إجرائي للمشروع مشتملا على القيم مجتمعة , ولكل قيمة على حدة موجهة للطلبة وأعضاء هيئة التدريس ومنسوبي ومنسوبات الجامعة مع إصدار المطبوعات ذات العلاقة، وبناء المحتوى الإلكتروني للمشروع وربطه على موقع الجامعة على شبكة الإنترنت كموقع تفاعلي وبدء حملة توعوية بأهمية وآليات المشروع وتدريب أعضاء هيئة التدريس على المشروع وتنفيذ آليات الدليل الإجرائي بموجب حقيبة تدريبية، وتشكيل لجنة دائمة لمتابعة أداء المشروع وعمل تقرير عن تنفيذ الآلية المعتمدة لكل قيمة.
وتضم القيم التي تضمنها المشروع تقوى الله في السر والعلن والمواطنة والانتماء وتقديــر العلــم وأهله والعـزة والتواضع والجودة والتميز والاعتدال والتوسط والتعاون والمشاركة والعدالة والموضوعية وتعظيم قدر النبي صلى الله عليه وسلم والأمانة واحترام وتقدير الآخرين وحماية البيئة والحرية والمسؤولية الفردية والجماعية.
وبأستعراض نماذج من دليل مشروع القيم الجامعية والذي يصل محتواه لنحو 100 صفحة قدم الدليل لقيمة العزة والتواضع بما نصه " الهوية هي دليل وجود الفرد والمجتمع والأمة؛ فأمة بلا هوية أمة غير موجودة، وشخص بلا هوية إنسانٌ تائهٌ، فالهوية التي يعتز بها كلّ إنسان وتظهر تميزه عن الآخرين هي مجموعة الخصائص والمميزات العقدية والأخلاقية والرمزية التي ينفرد بها شعب من الشعوب. ولذلك تعتز الأمة المسلمة بهويتها؛ حيث إنها علامة فارقة بينها وبين بقية الأمم ومن مجالات تعزيز الشعور بالعزة والتواضع عند المسلم حماية الأجيال من الافتتان بالثقافات الأَخَر أو التباهي بتقليد مظاهرها، وتقديمها على الثقافة الإسلامية وقيمها؛ لأن هذا سببه الضعف والشعور بالهزيمة النّفسية، ويؤدي إلى الذوبان في بوتقة الثقافات الأخَر والتحول إلى نسخة من الآخرين وفقد التميز وتحصين الأجيال ضد الغزو الفكري والأخلاقي الذي حول الكثيرين منهم إلى جنود مخلصين للأفكار الدخيلة، ويعملون على تقويض دعائم العقيدة الإسلامية وقيمها، ويشعرون بالنقص من هويتهم الإسلامية ورفع همة المسلم بالتأكيد على قدرته على المساهمة في بناء الحضارة المعاصرة، مع عدم التشكيك في صلاحية القيم والأعراف الإسلامية للتطبيق في وقتنا الحالي.
وفي قيمة الإعتدال والتوسط أوضح الدليل أن من مظاهر تحقق قيمة الاعتدال والتوسط والتي يسعى المشروع لتعزيزها عدم الانجرار خلف العادات والتقاليد الاجتماعية الداعية إلى الإسراف والتبذير في المناسبات والولائم والمهور جرياً وراء التباهي والتفاخر والاعتزاز بالمكانة الاجتماعية والتوسط والاعتدال في مجال السلوك والأخلاق، فيكون المسلم وسطاً بين الإفراط والتفريط، فالسلوك هو الترجمة العملية لما انغرس في نفس الإنسان من أخلاق؛ ذلك أن للأخلاق حدوداً متى جاوزتها صارت عدواناً، ومتى قصرت عنها كان نقصاً، فمثلاً التواضع له حدٌّ متى جاوزه صار ذُلاً ومهانة، وإذا قصُر عنه انحرف إلى الكبر والفخر، كما أن للحرص حداً وهو الكفاية في أمور الدنيا وحصول البلاغ منها، فمتى نقص من ذلك كان مهانة وإضاعة، ومتى زاد عليه كان شرهاً وطمعاً والتوازن السلوكي بين الإشباع المفرط للغرائز والميول والعواطف، وبين كبْتها أو استقذارها وتهميشها