عقب توقيع اتفاقية التعاون بين الهيئة العامة للسياحة والجامعة
سلطان بن سلمان: حصر المواقع الأثرية والتراثية في مكة المكرمة والمدينة المنورة والرفع بها للمقام السامي
المركز الإعلامي
كشف صاحب السمو الملكي الامير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والاثار عن البدء قريبا في تصاميم المشروعات المتعلقة ببرنامج العناية بمواقع التاريخ الاسلامي الذي اعلن سموه عنه قبل اشهر، مشيرا الى أنه قد حصر جميع مواقع الأثرية والتراثية في مكة المكرمة والمدينة المنورة، والرفع بجميع هذه المواقع للمقام السامي الكريم.
وأكد في تصريح صحفي عقب توقيع اتفاقية التعاون بين الهيئة والجامعة أن قصة التاريخ الإسلامي لا بد أن تعرض بالطريقة اللائقة، ولا بد ألا نتركها للغير يعرضها كما يشاء.
وقال "نحن نعتز كثيرا بالتراث الوطني، وبخاصة التراث الإسلامي، وأعلنا في الهيئة العامة للسياحة والآثار، من ضمن منظومة من القرارات الصادرة من المقام السامي، عن برامج تنفيذية من ضمنها حصر جميع مواقع الأثرية والتراثية في مكة المكرمة والمدينة المنورة، وتم رفع جميع المواقع للمقام السامي الكريم، وخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ـ حفظه الله، هو أحرص الناس على المحافظة عليها، وهناك أوامر قوية في هذا الأمر. كما عقدنا أول اجتماع لبرنامج العناية بمواقع التاريخ الإسلامي، وعقد الاجتماع الأول في مكة المكرمة، ولدينا عدد من المشاريخ الأفاضل من هيئة كبار العلماء في اللجنة الاستشارية للبرنامج، و سيقدم في هذا الملتقى ملامح عن هذا البرنامج وأبعاده المختلفة، ونحن نعمل بحرص وجدية على تنفيذ هذا البرنامج، ومن ذلك أنه قد تقرر بالتعاون مع هيئة تطوير مكة المكرمة وهيئة تطوير المدينة المنورة لتطوير مواقع التاريخ الإسلامي، وهي تعتبر مواقع ذات أولوية مثل جبل ثور وجبل النور وجبل أحد وجبل بدر، وأضيف إليها مراكز التوعية، ومراكز الزوّار التفاعلية والمتاحف التفاعلية".
وأكد سموه: "قصة التاريخ الإسلامي لا بد أن تعرض بالطريقة اللائقة، ولا بد ألا نتركها للغير يعرضها كما يشاء، نحن أولى لعرض التاريخ الإسلامي بالطريقة الصحيحة المتوافقة مع الحقائق والبعد التوعوي الصحيح والعقيدة الصافية".
وأضاف: "نحن الآن سنعلن عن برنامج مع جامعة أم القرى والجامعة الإسلامية وربما مع الجامعة إن شاء الله، لتدريب الطلاب الذين يقومون بهذه البرامج والتوعية والعمل في هذه المراكز التفاعلية، وهذا في حد ذاته يعطيك فكرة أن هذه المواقع كانت تعتبر حساسة، وحساسية هذه المواقع تأتي من أنها قيمة مضافة يجب المحافظة عليها, ووضعها الآن مؤسف من ناحية العشوائيات ومن ناحية ما يحدث فيها، والتوجيهات الكريمة بأن هذه المواقع تعتبر مواقع محترمة، وأبشركم بأن ميزانياتها في مسارها الصحيح، وتسمعون قريبا عن وجود التصاميم أيضا ويبدأ التنفيذ".
ونوه الامير سلطان بن سلمان ان مواقع تاريخ الهجرة النبوية التي سيتم تأهيلها من خلال برنامج العناية بمواقع التاريخ الاسلامي ستكون أفضل درس للتعريف على تاريخ نشأة الاسلام، و أن يعرف هذا الدين العظيم كيف انطلق كدين واثق وقوي وانطلق في الجزيرة العربية.
وأضاف: "ونحن نعتني أيضا بالآثار غير الإسلامية، لأن اهتمامنا بالآثار يعطي قيمة مضافة وبعد غير مرئي لأهمية قصة هذا الدين العظيم وأن خروجه من الجزيرة العربية لم يكن بالصدفة، والله أعلم أن هذا الدين خرج قبل 1400 عام تقريبا، والكعبة بنيت قبل يمكن 1400 سنة، لكن خروج نبي الأمة محمد صلى الله عليه وسلم في هذه الفترة وفي هذا المكان لأن مكة كانت المحور الاقتصادي والسياسي الأول في الجزيرة العربية، واندثرت العديد من الممالك القديمة والأمم وبلاد الأنبار، وأصبحت الجزيرة العربية فيها محور طرق التجارة، وطرق التجارة بالنسبة لي شكلت دورها في نقل رسالة الإسلام وكأنها الإنترنت اليوم، ونقل الإسلام عن طريق طرق التجارة وخرج من مكة المكرمة عن طريق القوافل، وهذه التشبيهات أنا استخدمها لأنني على قناعة بأنه لا يمكن أن ننظر للإسلام بأنه خرج من أرض فضاء وليس فيها تاريخ أو أخلاق وقيم وشيم، والإسلام خرج فوق أرض فيها تداول سياسي واقتصادي ورغم ذلك عمّ وانتشر في العالم ، وهذه قصة الإسلام الحقيقية، ولذلك نحن نعتني بالآثار وكما سمعتم من مشايخنا الأفاضل، ومثلا الشيخ عبد الله المنيع والشيخ عبدالله المطلق ومجموعة من كبار العلماء ذهبوا إلى كل المواقع وأعلنوا أهمية حفاظ المواطن على الآثار الوطنية لأنها تعتبر جزء من قصة تاريخ هذه الأرض المباركة التي خرج منها الإسلام، وفي نهاية الأمر نحن بحمد الله مسلمين اليوم وغدا وحتى تقوم الساعة، وهذا لن يتغيرّ مهما كان سواء تحت الأرض أو فوق الأرض، والمخيف اليوم فوق الأرض من التداول الحاصل في الإعلام والشخصيات التي تعرض على الأطفال حتى على أنها شخصيات فيها اختراق للواقع والبطولات، ونحن البطولات كلها لدينا في الجزيرة العربية، وقصصنا كمسلمين وعرب وأهل حضارة ومستقبل وتاريخ تغنينا، ولا بد أن أطفالنا لا يكونوا منعزلين عن تاريخ الجزيرة العربية وهذا التداول التاريخي الذي حدث فيها عبر السنين".