حسن النجراني المركز الإعلامي:
أجرى الزميل بجريدة عكاظ الاستاذ: خالد الجابري حواراً مطولاً نشر يوم الاثنين 6/7/1430هـ مع معالي مدير الجامعة الأستاذ الدكتور منصور بن محمد النزهة::
خالد الجابري - المدينة المنورة:
أكد مدير جامعة طيبة في المدينة المنورة الدكتور منصور النزهة أن الجامعة وضعت آلية تحد من تجاوزات وتعالي أعضاء هيئة التدريس، كما وضعت خططا لحماية المجتمع من خطر الإرهاب ونفذت 20 دورة على مستوى المملكة لحماية الأفراد من الأفكار الهدامة وفي طور تنفيذ 20 دورة أخرى في نفس المجال، وبين أن جامعة طيبة تسير نحو استراتيجية في سبيل التواصل الحقيقي مع المجتمع في كافة المجالات، مشيرا إلى أن مشاريع تطوير الجامعة تسير على قدم وساق بالاستعانة بخبرات بعض الدول المتطورة، كما تحدث عن عدد من الأمور والقضايا التي تخص هموم الطلاب والجامعة بشكل عام.
فإلى الحوار:
إلى أي مدى وصلتم في تحويل الجامعة إلى جامعة إلكترونية؟
- جامعة طيبة تدرك المسؤولية الملقاة على عاتقها، وتعطي التطوير والجودة أولوية في خططها وبرامجها المزمع تنفيذها، والتي يجري تنفيذها، ولذا فإن الجامعة تسعى باستمرار للتحول لجامعة إلكترونية، كما دعمت مركز تقنية المعلومات في الجامعة، الذي يعد منبر التواصل عبر الشبكة العنكبوتية، وقدمت الدورات للأكاديميين والإداريين في مجال الحاسب الآلي ليكونوا خير معين لتحويلها إلكترونية، كما تم تطوير موقع الجامعة على الإنترنت وتدريب الموظفين على التعامل مع المحتوى، كما يوجد الكثير من الخدمات على موقع الجامعة، والعمل جار على تطوير موقع الجامعة بشكل كبير ليكون بوابة الكترونية.
أعلنتم عن رغبتكم في الاستفادة من الخبرات التدريسية وتطوير المناهج فماذا تم في ذلك؟
- قطعنا في هذا المجال شوطا لابأس به، واستعنا بعدد من الخبرات التدريسية من مختلف دول العالم، مثل الولايات المتحدة الأمريكية، كندا، بريطانيا، أستراليا، الصين، كوريا وماليزيا وعدد من الدول المتقدمة علميا، وحرصت الجامعة على توفر أعلى معايير الأداء التدريسي في المتعاقدين ممن سيسهمون في رفع مستوى المادة المقدمة للطلاب، أما المناهج فتم توصيفها بما يتوافق مع سوق العمل رغبة من الجامعة في سد احتياجات منطقة المدينة المنورة من الكوادر الشبابية المؤهلة والقادرة على بذل الجهد وتطوير الأداء، وستواصل الجامعة سياستها في مواكبة احتياجات سوق العمل.
ماذا عن جهود الجامعة في التواصل مع المجتمع؟
- تعتبر الجامعة نفسها جهة مشاركة في خدمة المجتمع والتفاعل مع قضاياه المختلفة ومعالجتها بواسطة أساتذتها المتخصصين من خلال البحوث العلمية، وإجراء الدراسات الميدانية لحل الكثير من المشكلات. وشكلت أخيرا لجنة عليا لخدمة المجتمع برئاسة مدير الجامعة، لدراسة المقترحات التي تقدم للجامعة لتنفيذ أفضل البرامج لخدمة المجتمع، والرفع من درجة الوعي.
ماهي جهودكم في مكافحة خطر الإرهاب على المجتمع وما هي أنشطة الجامعة في هذا المجال؟
- الإرهاب الذي يمارس في الكثير من دول العالم هو عمل إجرامي وتخريبي يتنافى مع جوهر الإسلام وتعاليمه السمحة التي تدعو للرفق واللين بدلا من العنف والتخريب الذي يؤدي إلى قتل الأنفس المسلمة والأنفس المعصومة، والمملكة ملكا وحكومة وشعبا سعت إلى نبذ العنف في أي مكان في العالم، كما سعت لتقديم الخير بكل أنواعه ووسائله للإنسان ولجميع المحتاجين في العالم بدون النظر لديانتهم ومعتقداتهم، ودورالجامعة المشاركة في الحملة الوطنية لمكافحة الإرهاب، ونؤكد استنكارنا الإرهاب بكل أشكاله في أي مكان في العالم، كما أننا نؤكد أن الإرهاب قضية فكرية ونحتاج لمحاربتها بالفكر النير، والحوار الهادف، وتحصين شبابنا ضده، ونحمد الله أن وفق ولاة الأمر في بلادنا إلى التعامل مع هذه الفئة الضالة بحزم، بعد وضوح الرؤية بضلالهم وأهدافهم لزعزعة أمن هذا البلد الآمن.
والجامعة تقوم بتنظيم محاضرات وندوات لتوعية الطلاب والمجتمع، كما تقوم الجامعة بتنظيم دورات تأهيلية وتوعوية للأئمة والخطباء على رأس العمل في جميع أنحاء المملكة من خلال المعهد العالي للأئمة والخطباء، ونظمت في هذا العام عشرين دورة، وستنظم في العام المقبل إن شاء الله عشرين دورة أخرى في جميع المناطق والمحافظات.
كيف ترون تقدم الجامعة بين جامعات المملكة الأخرى؟
- جامعة طيبة وشقيقاتها من الجامعات الأخرى في المملكة تقدم رسالتها لتعليم أبناء الوطن وتقديم المناهج العلمية بجودة عالية، وقد انتهجت جامعة طيبة منهجا علميا في بناء خططها الاستراتيجية للتقدم بين الجامعات السعودية وإيجاد مخرجات علمية متميزة، وهناك وصف عام للخطة الاستراتيجية العامة من خلال معايير التقييم وملاءمة الرسالة وجودتها وتطويرها ومراجعتها واستخدامها والعلاقة بينها وبين الأهداف بالنسبة للجامعة، ومن أهم أهداف الخطة الاستراتيجية توفير تعليم متميز يستجيب لاحتياجات المجتمع، وتطوير البحث العلمي والدراسات العليا لخدمة قضايا المجتمع، وبناء شراكة حقيقية مع المجتمع، والتحسين المستمر للتنظيم الإداري والمالي للجامعة، وبناء بيئة جامعية متكاملة، والعمل على الارتقاء في تصنيف الجامعة محليا وإقليميا وعالميا، إضافة إلى إنجاز صيغة مشاريع وبرامج تنفيذية لأربع سنوات خلال الفترة 1427ـ 1430هـ.
أعلنتم القبول الفوري للطلاب والطالبات؛ ولكن ما زالت هناك معاناة تواجه المتقدمين للتسجيل في الجامعة كيف ترون خطط توسيع القبول الفوري في الجامعة والقضاء على هذه المعاناة؟
- نحن في إدارة الجامعة يهمنا وجود مقاعد لمعظم خريجي الثانوية، ولكن هناك عقبات تواجه الجامعات عموما في قبول الطلاب، ومن أهمها عدم قدرة الجامعات على استيعاب الأعداد الكبيرة وخصوصا الجامعات الناشئة، كما نخطط لزيادة القبول بما يتوافق مع سياسات وزارة التعليم العالي في المملكة العربية السعودية وإمكانيات الجامعة، كما أن الجامعة حريصة على العدالة في توزيع المقاعد بين المتقدمين والقضاء على المحسوبيات، وقد حققت نجاحا مبهرا في الأعوام الماضية، إذ لم تصلنا أي شكاوى في هذا الخصوص بل أبدى الجميع ارتياحهم من عملية القبول والتسجيل.
يشتكي موظفو وموظفات بند المجتمع من عدم تثبيتهم فماذا قدمت الجامعة بهذا الخصوص؟
- قامت الجامعة بخطوات تطويرية لموظفي البنود الذاتية التعاقدية في الجامعة، وهيأت لهم الدورات التدريبية، كما خصصت لهم علاوات سنوية بالإضافة إلى بدل غلاء معيشة لتحسين رواتبهم، وإدارة الجامعة تساوي بين الموظف الرسمي وموظف البند في الإجازات، ولا توجد هناك أي فروقات، كما قامت الجامعة بدفع نصف تكلفة التأمينات الاجتماعية عنهم، وأما من ناحية الترسيم فالجامعة تسعى في هذا الطريق وسيكون هناك انفراج في المستقبل فيما يخص هذا الموضوع.
لماذا تقع بعض كليات جامعة طيبة خارج الحرم الجامعي؟ وما هي حلولكم المستقبلية؟
- يعلم الجميع أن جامعة طيبة لازالت في طور النمو وبناء كليات جديدة، ونظرا لعدم وجود عدد كاف للقاعات الدراسية والمعامل وزيادة قبول الطلاب في الجامعة أوجدت الجامعة عددا من الحلول ومنها المباني الخارجية المستأجرة التي يمكن الاستفادة منها لحين توفير مبان داخل الجامعة، كما تم نقل كلية العلوم المالية والإدارية إلى خارج الجامعة، والسنة المقبلة سيتم نقلها إلى داخل الجامعة بعد الانتهاء من المباني المخصصة لها وبدء الدراسة فيها لاحقا.
سكان محافظات المدينة مازالوا يطالبون بكليات جديدة، فما هي خططكم في هذا الشأن؟
- الجامعة تسعى لإنشاء فروع لها في جميع المحافظات التابعة لمنطقة المدينة المنورة، وتم افتتاح كليات في كل من ينبع والعلا وخيبر والحناكية ومهد الذهب التي تم افتتاح كلية المجتمع فيها أخيرا، وتضم تلك الكليات عددا من التخصصات التي تهم المحافظات وتلبي احتياجات سوق العمل، والجامعة تبني خططها بما يلبي احتياجات المجتمع، وسنواصل رسم السياسات والخطط التي تجعل الجامعة تقدم عطاء أفضل في هذا الباب، إذ بلغ عدد الكليات في المحافظات الست إحدى عشرة كلية، وسيعرض على مجلس التعليم العالي إنشاء كلية للمجتمع في محافظة بدر قريبا.
يدور حديث في مجالس طيبة عن تعالي بعض دكاترة الجامعة، هل رصدتم ذلك وكيف تعاملتم معه؟
- إدارة الجامعة تدرك العقبات التي قد تواجه الطلاب والطالبات وأعضاء هيئة التدريس، وتدرس الإدارة الشكاوى وتتعامل معها بجدية، وتهتم لأجل إيجاد الحلول ومعاقبة المخطئ، ولا يوجد من هو فوق النظام. وهناك تجاوزات تحدث في الجامعة مثل أية إدارة أخرى، لكن هذا لا يعني أن نعممه على كل أساتذة الجامعة. وقامت الجامعة منذ سنتين بوضع نظام التقويم للعملية التعليمية والذي يمنح الطالب والطالبة تقويم أستاذ المادة قبل الإطلاع على النتيجة في موقع النظام الإلكتروني، ويحتوي التقويم على عدد من الأسئلة بدءا من شخصية الأستاذ مرورا بالمادة وطريقة الإلقاء والتعامل، وفي نهاية العام يقيم عضو هيئة التدريس على ضوئها، كما أن سياسة الباب المفتوح تطبق في الجامعة، وينبغي على الطالب والطالبة في حالة وجود تجاوز من قبل عضو هيئة التدريس رفع شكوى لرئيس القسم فإذا لم يجد الإنصاف فعليه التسلسل في المطالبة في حقه وحتى مكتب مدير الجامعة.
كيف تسير خطط الجامعة فيما يخص المشاريع؛ وما هي جهودكم في إسراع عجلة عملية المشاريع؟
- المباني الدراسية والكليات، وهناك بعض المباني جاهزة للتنفيذ، وأخرى تحت التصميم، والجامعة تواصل نهضتها العمرانية مع تطبيق المواصفات العالمية في مبانيها.
يشتكي الكثيرون من خلال موقع الجامعة على الإنترنت وأنه لم يواكب الطموحات فهل هناك قصور من قبل الجامعة في هذا الجانب؟
- موقع الجامعة يتطور يوما بعد يوم، ونسعى إلى جعله ضمن مصاف المواقع المتميزة بين الجامعات العالمية، كما أضفنا له عددا من الأنظمة لتسهيل التواصل بين الجامعة وطلابها، والجامعة ومن في الخارج، لكن هذا لا يعني أننا وصلنا إلى مرحلة تقييم الموقع بأنه الأفضل، ولكن نتمنى أن ننتهي من تطويره في أقرب فرصة ليتمكن من تلبية احتياجات زائر الموقع.
المصدر :http://www.okaz.com.sa/okaz/osf/20090629/Con20090629287990.htm