حسن النجراني - المركز الإعلامي :
تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن ماجد بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة المنورة  انطلقت فعاليات   فعاليات مؤتمر الأخطاء الطبية من منظور طبي والذي تنظمه الجامعة ممثلة في كلية الطب الثلاثاء 29/1/1432هـ وشرعي ويستمر لمدة ثلاثة أيام وذلك بمقر الجامعة.
وقد بدأ الحفل بآي من الذكر الحكيم ثم ألقى الدكتور عبدالقادر رضا علام عميد كلية الطب ورئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر كلمة شكر فيها صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن ماجد بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة المنورة على رعايته لهذا المؤتمر الذي سيسهم بإذن الله في دراسة مسببات الأخطاء الطبية وكيفية معالجتها والتقليل من نتائجها السلبية.
وأوضح د. علام أن المؤتمر يشارك فيه شرعيون وأطباء يناقشون محاور المؤتمر وهي المنظور الشرعي للأخطاء الطبية، والمنظور الطبي للأخطاء الطبية، والعلاقة بين الهيئة الصحية الشرعية والأخطاء الطبية، والإعلام والتوعية الثقافية الطبية والأخطاء الطبية، ومناهج الكليات الصحية والأخطاء الطبية، ودراسات أكاديمية وميدانية على الأخطاء الطبية، كما سيشهد المؤتمر ندوة كبرى تقام مساء اليوم ويديرها معالي مدير الجامعة الأستاذ الدكتور منصور بن محمد النزهة بعنونا ( الإخطاء الطبية من منظور شرعي وطبي وإعلامي) وبحضور نائب رئيس مجلس الشورى الدكتور بندر حجار ومحاضرة يوم الأربعاء لمعالي وزير العدل الدكتور محمد عبدالكريم العيسى بعنوان (الأخطاء الطبية من منظور شرعي).
ووجه د. علام شكره للمتحدثين والمشاركين في المؤتمر  والذي سيثرون محاوره بالنقاشات التي ستسهم في رفع مستوى الخدمة المقدمة من قبل الأطباء.
عقب ذلك ألقى معالي مدير جامعة طيبة الأستاذ الدكتور منصور بن محمد النزهة كلمة شكر فيها سمو أمير منطقة المدينة المنورة على جهوده المتواصلة في رعاية الفعاليات التي تنظمها جامعة طيبة مما انعكس إيجابا على جهود الجامعة في نشر التعليم العالي والبحث العلمي وخدمة المجتمع في المدينة المنورة والمحافظات التابعة لها بما يحقق إن شاء الله طموحات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله.
وأشار معاليه أن المؤتمر يناقش موضوعاً حيوياً  يتعلق بالأخطاء الطبية من النواحي الشرعية والطبية، منوهاً إلى أن الأخطاء الطبية تحدث في جميع دول العالم نتيجة لوسائل التشخيص أو العلاج، وأن المؤتمر يهدف لدراسة المشكلة من جميع جوانبها وللتعرف على الوسائل الوقائية للحد من الأخطاء الطبية والتوعية بالأحكام الشرعية للتعامل معها.
وتمنى معاليه أن يجد المختصون ومن لهم علاقة اهتمام بموضوع المؤتمر إضافات جديدة لمعلوماته ويتيح لهم مشاركة فاعلة ومثمرة، وتحقيق أهداف المؤتمر.
عقب ذلك ألقى عضو هيئة كبار العلماء عضو اللجنة الدائمة للإفتاء فضيلة الشيخ الدكتور  عبدالله بن محمد الخنين كلمة  نيابة عن  سماحة مفتي عام المملكة العربية السعودية الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ كلمة شكر فيها معالي مدير  جامعة طيبة على تنظم المؤتمر الذي سيسهم في تقليل الأخطاء الطبية ويعد فرصة لمراجعة الأنظمة والقوانين التي ستساعد على تحسين وجودة الخدمات الطبية المقدمة.
وأستعرض فضيلة الشيخ الخنين الرأي الشرعي فيما يتعلق بالأخطاء الطبية من خلال دعوة الشرع إلى الزواج والنسل، وأهمية المحافظة على النفس وعدم قتلها أو إيذائها وقام بتجريم من يقتل نفساً بغير ذنب للتأكيد على أهمية النفس الإنسانية  للحفاظ على الكائن البشري.
وأشار فضيلة الشيخ الخنين الخنين إلى أن الطبيب مأمور شرعاً  بإجراء الفحوصات اللازمة والكشف الطبي بخبرة وعدم المجازفة بالنفس البشرية ، وكذلك بيان  دور الشريعة تلافي الأخطاء الطبية من خلال محاور الوقاية والرقابة والعقاب  لمن يعتدي على قتل إنسان أسلم نفسه لطبيب.
وأكد الشيخ الخنين على أهمية تأهيل الطبيب معرفياً وعملياً وعلمياً  وتطوير كفاءته  لإجراء العمليات الجراحية بجودة عالية، وأن جسم الإنسان ليس حقل تجارب بقدر ما هي ثقة بين المريض وطبيبه وأن للتشخيص السليم أهمية كبرى وكذلك رباطة الجأش، وأن الطبيب إذا اجتهد وكان ذو خبرة فإنه لا يأثم أما إذا كان جاهلاً فإنه يعتبر قاتل للنفس التي حرمها الله.
كما أكد فضيلته على أهمية العمل على تأهيل الأطباء وتنمية الوازع الديني لديهم وأهمية متابعة المنشأة الطبية للأطباء ووجوب مباشرة التحقيق في الأخطاء الطبية عند حصولها واتخاذ ما يلزم حيالها.
ثم ألقى المستشار الأكاديمي لمفتي جمهورية مصر العربية الأستاذ الدكتور  محمد عاشور كلمة بالنيابة عن فضيلة مفتي جمهورية مصر العربية شكر فيها حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله على حرصها إقامة المؤتمرات التي تسهم في تطوير  الخدمات المقدمة في شتى المجالات، كما شكر  سمو أمير منطقة المدينة على رعايته للمؤتمر، وكذلك معالي مدير جامعة طيبة الأستاذ الدكتور منصور بن محمد النزهة على هذا المؤتمر الذي يعد ضرورة في وقت كثرت فيه الأخطاء الطبية.
واستعرض أ.د عاشور في كلمته الضرورات الخمس والتي منها حفظ النفس والعقل وأهمية النفس البشرية التي  حرم الله قتلها إلا بالحق ، وحرص الإسلام على الطبيب الحاذق وكرهه للطبيب الجاهل والذي  ضرره ينعكس على المجتمع، مؤكداً على الدور الذي يجب أن تقوم به المؤسسات التعليمية والطبية في تطوير  الأطباء وتوعيتهم من أجل المصلحة العامة.
بعد ذلك  ألقى الدكتور محمد حمزة خشيم  وكيل وزارة الصحة للتخطيط والجودة والتطوير  كلمة شكر فيها سمو أمير منطقة المدينة على رعايته لهذا المؤتمر ، كما شكر  معالي مدير جامعة طيبة على تنظيم المؤتمر  والذي  يأتي في ظل زيادة الأخطاء الطبية حيث يعود الخطأ الطبي إلى ضعف النظام أو أداء العمل الطبي، وكلما كان النظام  قوياً قلت الأخطاء.
واستعرض د. خشيم نظام وزارة الصحة من خلال حرصها على تطوير  أداء العمل والمستشفيات والأطباء والفنيين والعاملين في المجال الصحي  من أجل سلامة المرضى وتقديم خدمات ذات جودة عالية، وكذلك مراجعة نظام الأداء والقياس ، وأن حكومة خادم الحرمين الشريفين حفظها الله تولي اهتماماً كبيراً بتطوير قطاع الصحة وانتشار المستشفيات في أنحاء المملكة ووضعت خطة للمشروع الوطني للرعاية الشاملة لتمكين المواطن من الحصول على الخدمات الطبية دون الحاجة للانتقال للمدن الكبرى.
وأوضح د. خشيم أن الوزارة أولت التدريب اهتماماً كبيراً  والذي يسهم في تقليل الأخطاء الطبية والوصول للجودة المطلوبة وقد قامت بتنفيذ عدة برامج للحصول على الاعتماد الأكاديمي الطبي وغيرها من البرامج ذات العلاقة.
وفي ختام الحفل قام معالي مدير الجامعة بتكريم المتحدثين ورؤساء اللجان العاملة في  المؤتمر.
 

أُنشِئ يوم
28-محرم-1432-03-يناير-2011