المركزالإعلامي
 
      تواصلت الجلسات العلمية لمؤتمر دور الجامعات العربية في تعزيز مبدأ الوسطية بين الشباب العربي والتي تعقد حالياً في رحاب جامعة طيبة خلال وتستمر حتى الأربعاء.
      وقد شهدت الجلسة الأولى ليوم الاثنين الموافق 2/4/1432هـ والتي رأسها  سعادة الأستاذ الدكتور فهد بن سلطان السلطان نائب الأمين العام لمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني وقررها الدكتور حسام عبدالوهاب زمان عميد الجودة بجامعة طيبة وقد استهلت الجلسة بورقة للأستاذ الدكتور جمال الدين شريف من جامعة الجزيرة بالسودان عن (مفهوم الوسطية في القرآن الكريم) قال فيها إن مفهوم الوسطية يقابل مفهوم الظلم والطغيان والغلو والتشدد والإفراط من جهة ومفهوم الجفاء والتساهل والتفريط من جهة أخرى وإذا طابقت الوسطية الصراط المستقيم في القرآن وطابق الصراط المستقيم الإسلام - كانت المعاني التي تقابل "الوسطية" كالظلم والطغيان والغلو والتشدد والإفراط والجفاء والتفريط مخالفة لروح الإسلام تماماً، مشيراً إلى أن الوسطية شكلت سمة جوهرية وقاعدة أساسية تنتظم جزئيات الدين كله؛ فتشمل الاعتقاد والتشريع والعبادة والحكم والجهاد وغيره .
      ثم قدم الدكتور سعيد محمد الشهراني من جامعة الملك خالد بحثاً بعنوان (الوسطية في التعامل مع المخالف ومظاهرها في ضوء القرآن الكري)  تحدث فيها عن أهمية الوسطية وحاجة الأمة إليها عامة، والشباب خاصة ومعنى الوسطية لغة واصطلاحا ومفهومها في عرف القرآن ، مظاهر الوسطية في التعامل مع المخالف في ضوء القرآن الكريم، وأهم تلك المظاهر: كالعدل، وتحريم الظلم، والحوار، والرحمة والنصح ، وأهم النتائج التي توصل إليها في ورقته.
      ثم ألقت الدكتورة رشا عبدالتواب عبدالفتاح من جامعة جنوب الوادي بمصر ورقة  عن (تعزيز مبدأ الوسطية لدى طالبات الجامعة ودوره في تفعيل مشاركتهن في الأنشطة الطلابية دراسة تجريبية مطبقة على طالبات جامعة جنوب الوادي بصعيد مصر) وقالت إنه يجب مخاطبة الطالبات الجامعيات باللغة التي يقتنعن بها ويفهمنها وهي لغة الدين ولغة مجتمعهن وهذه اللغة مقابلها في الدين الإسلامي ما يسمى بالوسطية.
      وطالبت د. رشا بتصميم برنامج للتدخل المهني يتحدد من خلاله الأهداف والتكنيكات والعمليات والأنشطة المختلفة التي من خلال تنفيذها يتم تعزيز الفكر الوسطي في الدين الإسلامي لدى تلك الفتيات، مما يساعد في تفعيل الأنشطة الطلابية بداخل الجامعة لما لها من أهمية في عملية التنشئة لدى الشباب عامة، ولما لها من دور كبير في تنمية المهارات الاجتماعية، وتنمية السمات الإيجابية التي يجب أن يتسم بها كل شاب جامعي.
      وفي ختام الجلسة أكد الدكتور سعيد علي القليطي من جامعة الملك عبدالعزيز في ورقته التي هي بعنوان (ملامح البرامج التنفيذية لتفعيل دور الجامعات في تعزيز ونشر مبدأ الوسطية لدى الشباب العربي) على أهمية الإمكانيات والموارد العلمية والبشرية والمؤسساتية والمادية والتكنولوجية التي تتمتع بها الجامعات في العالم العربي، وكيفية استغلالها لتفعيل دور هذه الجامعات في تعزيز ونشر مبدأ الوسطية لدى الشباب العربي عن طريق اقتراح البرامج التنفيذية المناسبة والمستنتجة من دراسة وتحليل الوضع الراهن، واستخلاص نقاط الضعف ونقاط القوة في البيئة الداخلية، وكذا الفرص والتحديات في البيئة الخارجية. ويُبْنَى على ذلك صياغة الخطط التشغيلية، وتوظيف القدرات، والاستِغْلال الصَّحيح للطَّاقات، مع نشْر الوعْي بين الأفراد بوجوب تَحقيق الأمَّة للمكانة العالميَّة.
      وتشتمل البرامج التنفيذية المقترحة على البرامج التالية: "البحوث العلمية، "الأنشطة الثقافية"، "مركز تدريب الكوادر"، "جوائز"، وتحتوي هذه البرامج على العديد من المشروعات الفرعية والأنشطة والفعاليات التي يشارك فيها كل من الأساتذة والطلاب من خلال إنشاء النوادي والمؤتمرات واللقاءات، وإصدار المجلات والدوريات، وتنظيم برامج تدريبية في الجهات ذات العلاقة، وإنشاء مكتبة ثقافية إرشادية على الانترنت.
      ثم تم عرض لتجربة مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني في تعزيز مبدأ الوسطية اشتملت على المحاور التي قام المركز بالعمل عليها لتعزيز الوسطية.
      عقب ذلك انطلقت الجلسة الثانية ليوم الاثنين والتي رأسها الدكتور عبدالله فدعق الباحث في قضايا الفقه والفكر وقررها الدكتور عبيد بن سالم العمري عضو هيئة التدريس بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة طيبة وقد قدم الدكتور أحمد أمحرزي علوي من جامعة القاضي عياض بالمغرب ورقة بعنوان (ضوابط العلماء في منهج التفكير الإسلامي - وأثره في ترسيخ مفهوم الوسطية)  أكد من خلالها على أن الوسطية لن تتحقق و تبرز صفات الخيرية، و يثبت واجب الشهادة إلا وفق منهج معرفي دقيق قائم على ربط العلم بمقاصد التوحيد الهادفة إلى عمارة الكون وتسخيره والقيام بأداء أمانة الاستخلاف فيه وإحياء المعاني الربانية في النفوس من الإيمان بالله عز وجل وتوحيده وأسمائه الحسنى،والإيمان برسالاته وبالجزاء الأخروي  وإحياء القيم الخلقية في النفوس قولا وعملا.
      وأكد د. علوي على أهمية النزول إلى الميدان وإبصار الواقع الذي عليه الناس ومعرفة مشكلاتهم ومعاناتهم واستطاعتهم، ومعرفة أعرافهم وعاداتهم وما يعرض لهم من نوازل وقضايا وترسيخ الوعي التام بفقه السنن في الأنفس والآفاق، بهدف عمارة الأرض وحفظ نظام التعايش فيها، واستمرار صلاحها بصلاح المستخلفين فيها وقيامهم بما كلفوا به من عدل واستقامة وإصلاح وترسيخ فقه الحوار وآداب الخلاف وجعل المشروعية للمبادئ والأفكار وليس للوسائل والأشخاص.
      عقب ذلك ألقى الدكتور عبدالستار إبراهيم الهيتي من جامعة البحرين ورقة بعنوان (مقررات الفقه الإسلامي في الجامعات، ودورها في تعزيز مبدأ الوسطية) توصل من خلالها إلى جملة من النتائج أبرزها أن مناهج ومقررات الفقه الإسلامي المعتمدة في الجامعات العربية والإسلامية وفقا للرؤية العلمية المعتدلة تسعى إلى تخريج أفواج من المتخصصين في العلوم الشرعية، بحيث يتعامل الخريج مع واقعه وحياته بأسلوب علمي مقنع، وبعقلية متفاعلة مدركة للأمور، تعود عليه وعلى المجتمع بالنفع والفائدة، كما تهدف إلى تعميق الدراسة الشرعية على المنهج العلمي الصحيح الذي يوصل إلى فهم نصوص الكتاب والسنة باعتدال ووسطية، لمحاربة الغلو والتطرف في تفسير النصوص، والوقوف بوجه ظاهرة التساهل والتقصير في الفتاوى الشرعية، وغرس المفاهيم الوسطية وتعميق المعرفة لأحكام هذه الشريعة، كما أنها كفيلة بتكوين الأسرة المسلمة الواعية التي تربي الأجيال المستقبلية برؤية منفتحة على الواقع، بعيدا عن دعوات الانعزال والانكفاء على الذات التي جرت الويلات الفكرية والسلوكية على حاضر الأمة وواقعها المضطرب، الأمر الذي يجعل هذه المقررات الدراسية الشرعية المعتمدة على الأصول والقواعد والأدلة الصحيحة حصنا حصينا لأبنائنا من الأفكار المتشددة الدخيلة على هذا الدين، بحيث يتم توصيل العلم الشرعي بأسلوب مهني وأكاديمي يتناسب مع واقع الأمة وتطورها الحضاري والفكري.
      ثم تطرق الدكتورة شاذلية سيد محمد من جامعة الجزيرة السودانية في ورقتها التي عنونتها بـ (طُرُقُ استِثْمَارِ عَلاقَةِ الأُستاذِ بِالطَّالِبِ فِي تَعزِيزِ الوَسَطِيَّة) إلى الطُّرُقَ التي يُمكِنُ مِنْ خِلالِها استِثمَارُ العَلاقَةِ بَينَ الأُستاذِ والطَّالِبِ في تَعزِيزِ مَفهُومِ الوَسَطيَّةِ بَينَ طُلابِ الجَامِعَاتِ، مُستعرضة عَدَداً مِن الوَسَائلِ لاستِثْمَارِ هَذِهِ العَلاقَةِ في تَعزِيزِ مَفهُومِ الوَسَطِيَّةِ لَدَى الطُّلابِ.
      ودعت د. شاذلية إلى تَفعِيلِ دَورِ الإشرَافِ والإِرشَادِ الأكَادِيمِيِّ، وتَخْصِيصِ وَقتٍ للطلَّابِ لِزِيارَةِ الأُستاذِ في مَكتَبِهِ للتَّحاورِ مَعَهُم، ومُعَالجَةِ مَشاكِلِهِم الأَكادِيمِيَّةِ وغَيرِهَا، وضَرُورةِ مُشارَكَةِ الأسَاتِذَةِ في الأَنشِطَةِ والفَعَالِيَّات الطُّلَّابيَّةِ للتَّقَرُّبِ مِنهُم والتَّوَاصُلِ مَعَهُم، وتَشجِيعِ مَواهِبِ الطُّلَّابِ وصَقلُهَا بالأدَواتِ والإمكانِيَّاتِ والتَّوجِيهِ، وحَثِّ الطُّلابِ على الارتباطِ بالعُلماءِ الرَّبانِييِّنَ المشهُودِ لهم بِسَلامَةِ المنهَجِ والمعتَقَدِ.
      واشار الأستاذ الدكتور أحمد بن عبدالله الباتلي من جامعة الإمام محمد بن سعود في ورقته (سمات الأستاذ الجامعي المتسم بالوسطية) إلى عددً من القضايا التي تؤكد على أهمية التزام الأستاذ الجامعي بالوسطية، ومنها الحرص على تحديد تعريف الوسطية لغة وشرعا وربط ذلك بالأدلة من الكتاب والسنة والتحقيق أن الوسطية تطلق على التوسط بين الشيئين ، وأن الوسطية قاعدة عظيمة من قواعد الشرع وأصل من أصوله ومقصد من مقاصده ، وأهمية اتصاف الأستاذ الجامعي بالوسطية في أخلاقه، وسلوكه ، والعناية بالالتزام بالتوسط في اللباس، والمشي ، والتأكيد على الاعتدال عند شرح المقررات في المحاضرات بعدم التوسع كثيراً، وعدم الاختصار المخل ، ومراعاة أحوال الطلاب، والتفريق بين المرحلتين: الجامعية، والدراسات العليا لاسيما عند وضع أسئلة الاختبارات وأهمية الوسطية في المناقشات العلمية لرسائل الماجستير والدكتوراه بعدم تأخر موعد المناقشة. وعدم الإطالة أثناء المناقشة ، وأوصى بتشجيع الباحثين على تسجيل رسائل الماجستير والدكتوراه في وسطية الإسلام وإنشاء قاعدة معلومات عن المؤلفات والبحوث والمقالات في الوسطية وكذلك إنشاء مركز متخصص في الدراسات الوسطية في مختلف العلوم الشرعية.
      ثم اختتم الدكتور معراج بن عبدالقادر هواري، والدكتور ناصر دادي عدون من  المركز الجامعي بغردايه بالجزائر بورقتهما التي هي بعنوان (دور الجامعات في تعزيز مبدأ الوسطية و الأمن الفكري للطلاب - دراسة ميدانية على جامعة الأغواط – الجزائر) أبرزا من خلالها دور الجامعات وإسهاماتها في تعزيز مبدأ الوسطية والأمن الفكري بين طلاب الجامعات، بالإسقاط على عينة من طلاب جامعة الأغواط بالجزائر ، حيث بينت نتائج الدراسة التي أجراها الباحثان أن (58.2%) من أفراد العينة من مسؤولي الجامعة من عمداء و رؤساء الأقسام ونواب رؤساء الأقسام وأساتذة يرون أن الحاجة إلى مبدأ الوسطية و تعزيز الأمن الفكري للطلاب كبيرة ، وتشير هذه النتيجة إلى إدراك معظم المديرين إلى أهمية مبدأ الوسطية وتعزيز الأمن الفكري لدى الطلاب في المراحل الجامعية و ( 82.6%) من أفراد العينة لديهم إلمام بالأساليب والإجراءات المتبعة في تعزيز الأمن الفكري، تتراوح ما بين متوسطة وكبيرة جداً ، وأن (49.0%) من أفراد عينة الدراسة يطبقون الإجراءات المتبعة في تعزيز مبدأ الوسطية والأمن الفكري للطلاب في الجامعة إما دائما أو كثيراً.
      وخرج الباحثان بعدد من التوصيات منها التأكيد على تدريب الأساتذة بالجامعات في مجال الأمن الفكري ومبدأ الوسطية وذلك بالتدريب أثناء الخدمة، أو حضور حلقات أو ندوات في تعزيز الأمن الفكري وضرورة إدراج مادة بمسمى الأمن الفكري في كليات الجامعات خاصة كليات التربية وعلم النفس وتنفيذ برامج توعوية في تعزيز الأمن الفكري للطالب الجامعي والاستفادة من أولياء الأمور ذوي الخبرة والمعرفة في تعزيز الأمن الفكري للطالب وإقامة المعارض التربوية التي تؤكد على أهمية الأمن الفكري والتأكيد على تركيز المناهج المدرسية على وسائل تعزيز الأمن الفكري و مبدأ الوسطية والعمل على معالجة الضغوط النفسية والاجتماعية التي يعيشها الطلاب الجامعيين وتوفير أماكن للشباب والناشئة مناسبة لقضاء وقت الفراغ والترفيه وتفريغ الطاقات.
      ثم تم عرض لتجربة لجنة المناصحة بوزارة الداخلية في تعزيز مبدأ الوسطية وعرض أهم البرامج التي تم تطبقيها والنقاط الإيجابية التي تحققت في هذا المجال.
      عقب ذلك انطلقت الجلسة الثالثة والأخيرة ليوم الاثنين والتي رأسها معالي الدكتور ساعد بن خضر العرابي الحارثي مستشار سمو وزير الداخلية وقررها الدكتور علي بن ناصر آل مقبل عميد التطوير بجامعة طيبة وقد بدأها الدكتور إبراهيم طه عبدالقادر من جامعة قناة السويس  بورقة عنوانها (الوسطية في القرآن والسنة مفهومها وضوابطها) ذكر فيها أن للوسطية ضوابط كثيرة بمثابة كليات تندرج تحتها جزئيات منها التمسك بالأسس والثوابت و اليسر ورفع الحرج  والسعة والمرونة  وسعة مساحة العفو المتروكة عمداً في شريعتنا الغراء.
      وبين د. عبدالقادر أن الوسطية من أهم ما يميز أمتنا الإسلامية موضحا مفهومها في القرآن الكريم والسنة النبوية، ومفهومها في اللغة.
      كما تناولت الأستاذ المساعد بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الدكتورة لمياء سليمان الطويل في ورقتها ( مزايا الوسطية وثمراتها على الفرد والمجتمع)  ضرورة قيام منهج الدعوة على الوسطية والعدل والتوازن واليسر والسماحة ورفع الحرج والمشقة والاستقامة والابتعاد عن الانحراف والغلو والخيرية، كما أن للوسطية ثمرة على الفرد منها تعزيز الانتماء الوطني لدى الأفراد،وانتشار قيم الحوار واحترام الحقوق العامة والضرورية واحترام العلماء وتقديرهم و معرفة حقوق غير المسلمين،ومن ثمراتها على المجتمع إشاعة المحبة والبعد عن التعصب والحقد والحسد وحسن المعاملة بين أفراد المجتمع وانتشار العدل والوقاية من مظاهر الغلو والإرهاب وأهمية لزوم جماعة المسلمين والسمع والطاعة لولاة الأمر وإزالة أسباب الفرقة.
      وتناول بحث (المناهج التعليمية ومنظومة القيم:رؤية نحو تفعيل دور الجامعات العربية في تعزيز قيم الوسطية لدى الطلاب) للدكتورمحمد سعيد المهدي موضوع المناهج التعليمية وأثرها في إرساء القيم لدى المخاطب، حيث يحاول إعطاء رؤية إستراتيجية يمكن للجامعات العربية من خلالها تعزيز قيم الوسطية والاعتدال لدى الشباب، وتوفير الحماية له من أي انحراف، نظرا لما له من دور في خدمة المجتمع، خاصة وأن الوسطية، لها سمات معينة، يكاد يجمعها عنصر الابتعاد عن الإفراط والتفريط في كل شيء، وأنها تمثل حبل النجاة لأمتنا من التيه والانحراف، وتعصم الأفراد والجماعات من الانزلاق في مهاوي التطرف والإرهاب.
      ثم قدم الأستاذ الدكتور علي هود باعباد الأمين العام المساعد لاتحاد الجامعات العربية ورقة حول (دور الجامعات والمؤسسات التربوية والثقافية في تعزيز الوسطية بين الشباب العربي) تطرق من خلالها إلى مبادئ الوسطية ومظاهرها، ومبادئ التطرف القومي والعلماني واليساري والديني ومظاهره ومبادئ الوسطية في تشريعات الجامعات العربية  وأهمية تربية الشباب العربي وإبعاده عن مشكلات التطرف والانحلال وأسباب التطرف بين الشباب العربي ودور المؤسسات التربوية والشبابية وتربية الشباب العربي وتثقيفه نحو الوسطية ويناقش: دور المنزل والمدرسة والجامعة والمسجد ووسائل الإعلام والنقابات والاتحادات والنوادي والمراكز الثقافية وجماعة الرفاق في تربية وتثقيف الشباب نحو الوسطية مع توضيح نوع مخرجات هذه المؤسسات.
      وأوصى الباحث بعدة توصيات منها تربية وتثقيف الشباب العربي على أساس الاعتدال والوسطية من خلال المؤسسات التربوية والثقافية مع توسيع دوائر الحوار الثقافي والحضاري بين شباب العالم العربي والإسلامي وغيره وبلورة برامج تربوية وثقافية وإعلامية تخاطب الشباب العربي لا سيما الجامعي وفتح جميع قنوات الاتصال بالشباب أمام دعاة التيار الوسطي الذين يفهمون الإسلام فهما شموليا دقيقا وعميقا من تلفاز ومذياع وصحف ومحاضرات عامة ودروس في المساجد ونحوها وأن تتوقف وسائل الإعلام عن نشر كل ما يؤذي مشاعر الأمة ويتعارض مع دينها وعقيدتها، كالرذيلة والفاحشة وتشجيع الميوعة والانحلال والاختلاط وتوفير فرص العمل ووسائل العيش الملائم للشباب العربي، حتى يشعر بالاستقرار النفسي والأمني مع شغل أوقات فراغهم بما هو مفيد ونافع.
      ثم اختتم الدكتور عدنان مصطفى خطاطبة من جامعة اليرموك الأردنية الجلسة بورقة عن ( المنهج الوسطي وأثره في التكوين النفسي للطالب الجامعي وتفاعلاته المجتمعية) تحدث فيها عن عن مفهوم المنهج الوسطي "التربوي" وأهم ملامحه ومحدداته بالنسبة للطالب الجامعي، وبيان أثره في التكوين النفسي للطالب الجامعي وتلبية حاجاته النفسية وفي التفاعل المجتمعي الإيجابي للطالب الجامعي، والحدّ من مظاهر التطرّف في البيئة الجامعية ، وتوصل الباحث إلى نتائج من أبرزها أن المنهج الوسطي التربوي في الإسلام يمثل الطريقة الواضحة المنظمة المعتدلة التي جاء بها الإسلام في تربية الشخصية المسلمة والمجتمع المسلم على حقائق الدين ومفاهيمه وتوجيهاته تربية شاملة ومتكاملة ومتزنة يحقق السعادة في الدنيا والآخرة ، وأن بناء المنهاج الوسطي التربوي للطالب الجامعي يعتمد على الأسس الإسلامية في النظرة إلى الوجود وإلى المجتمع وإلى النفس الإنسانية وإلى المعرفة ، وبين أن الفهم للمنظور النفسي الإسلامي للشخصية الإنسانية ومنها شخصية الطالب الجامعي يعد ضرورة منهجية وتربوية لازمة لكل من يتصدى لرسم المنهاج التربوي الوسطي الجامعي. وأن تحقيق التكوين النفسي المعتدل "الصحة النفسية" للطالب الجامعي يشكل ضمانة أساسية وشرطاً وقائياً في حماية الطالب من مزالق التطرف والابتعاد عن الوسطية.  ثم تم عرض لتجربة كرسي الأمير نايف بن عبدالعزيز لدراسات الأمن الفكري في تعزيز مبدأ الوسطية وأبرز الدراسات التي تم تقديمها في هذا المجال.
 
 

أُنشِئ يوم
29-ربيع الأول-1432 - 04-مارس-2011