فرع جامعة طيبة بالعلا يحتفي بذكرى اليوم الوطنيالثالث والثمانين للمملكة
نظم فرع جامعة طيبة بالعلا احتفالاً كبيراً - على مستوى الفرع - بمناسبة اليوم الوطني الثالث والثمانين للمملكة العربية السعودية وذلك يوم الثلاثاء الموافق 118/11/1434هـ الساعة 10 صباحاً ، على مسرح كلية العلوم والآداب بالعلا ، حضره سعادة الدكتور سالم بن عبد الرحمن البلوي المشرف على الفرع وعميد كلية العلوم والآداب بالعلا ، وسعادة الدكتور يوسف بن عبد الله العنزي عميد كلية المجتمع بالعلا ، وسعادة الدكتور عايد بن علي البلوي وكيل كلية العلوم والآداب بالعلا المكلف ، وسعادة الدكتور فهد بن جهز الحربي وكيل عمادة شؤون الطلاب بالفرع ، وقد بدأ مقدم الحفل الدكتور المرابط الشنقيطي في تقديمه قائلا : في اليوم الوطني تحين الفرصة لاستدعاء أمجاد هذا الوطن الشامخ وبطولات أبنائه عندما وقفوا صفاً واحداً مع المؤسس - طيب الله ثراه - لتوحيد هذا الكيان المبارك وتسجيل بطولاتهم بأحرف من ذهب في سجل ملاحم المجد ، في اليوم الوطني : تحلق جغرافية المكان لتعانق هامة السحاب بالأماكن المقدسة في مكة النور ، وطيبة النبوة .
ثم انطلق الحفل الخطابي بتلاوة الطالب عبد العزيز العنزي من شعبة التفسير وعلوم القرآن لآيات من الذكر الحكيم ، بعد ذلك تقدم المشرف على الفرع لإلقاء كلمة بهذه المناسبة قائلاً : تظَلُّ إطلالةُ اليومِ الوطني للمملكة العربية السعودية كلَّ عامٍ فرصةً ذهبيةً لاستحضار ملحمةِ التوحيدِ وقيامِ هذا الكِيَانِ وتوحيدِ أجزاءِ هذه المملكةِ الغاليةِ على يد البطلِ المؤسسِ الملكِ عبدِ العزيز بنِ عبد الرحمن آل سعود - طيب الله ثراه - إنها ملحمةُ البطولةِ والتوحيدِ والبناءِ التي أنجزها هذا الملكُ الصالحُ مع رجاله المخلصين من أبناءِ هذا الوطن الغالي , فأقام هذا الوطنَ الفريدَ في وِحدته واجتماعِ لُحمَتِه تحت رايةِ التوحيدِ التي رَسَّخَتْ الثوابتَ , وأقامتْ النهجَ المستنيرَ على هُدىً من كتاب الله وسنةِ رسوله صلى الله عليه وسلم ، لقد كان من ثمار هذه الملحمةِ المباركةِ أن الملكَ المؤسسَ - رحمه الله - بنى دولةً حديثةً ، على مهدِ الحضارةِ ومَوطنِ الرسالةِ وألَّف بين القلوب ، ووحَّد الصفوفَ ، وصنع لهذا الوطن - بتوفيق الله - مكانةً مرموقةَ بين أممِ العالم وشعوبِه .
وقد بهرت شخصية الملك عبد العزيز – رحمه الله – الفذة الكثير من المؤرخين ، وعلى سبيل المثال قال عنه المستشرق " كينيث وليامز " : ( هل بين ملوك المشرق في الحاضرين من يضارع ابن سعود؟ لا أذكر حاكمًا قويًا يخشى الله قد وصل إلى مكانة هذا المليك ، فلا شك أنه لا يعدله ملك في العالم الإسلامي ؛ فهو القائد الباسل والمصلح الكبير، والمخلص لدين الله ، والإنسان الكريم الصريح الثابت ، الذكي الشجاع المتواضع ، فليس كمثله ملك) ، ويقول المستشرق " كنت دليمز " - الإنجليزي -: ( من النادر أن تجد رجلاً تجمعت فيه المزايا التي تجمعت في عبد العزيز ، فهو قائد موفق ظافر ، ومصلح مبدع مبتكر ، وتقي ورع صالح وإنسان لطيف مهذب ، وجواد سخي سمح وراسخ ، وطيد متين وذكي ، حذق لبيب ، وشجاع جريء ، وفوق كل هذا نبيل في تواضعه ، نبيل في احتشامه ).
ثم بين البلوي أن النهجَ الذي سار عليه الإمامُ الموحدُ الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن رسَّخَ لقيام كِيانٍ أصبح منارةً للعلم والثقافة والمعرفة ، فقد اعتنى أولاً ببناء الإنسانِ الذي يُعَد مِحوراً لأي نهضة يمكن أن تكون ، وقد سار على هذا النهج أبناؤُه البررةُ من بعده ، فكانت هذه النهضةُ التنمويةُ المباركةُ في شتى الميادين : العلميةِ والاقتصاديةِ والأمنيةِ والسياسيةِ التي نَتَفَيَّأُ ظِلالَها في هذا العهد الزاهرِ عهدِ خادمِ الحرمين الشريفين الملكِ عبدِ الله بنِ عبد العزيز آل سعود - حفظه الله -
ثم قال الدكتور سالم البلوي : ونحن منسوبو التعليم العالي شهداءُ على نهضة علميةٍ وقفزةٍ مباركةٍ في مجال التعليم العالي جعلت المملكةَ مَحطَّ أنظارِ العالم المتحضر ، لقد أصبح التعليمُ العالي في هذا العهد الزاهر مَفخرةً لكل مواطن ؛ حيث انتشرتْ الجامعاتُ في كل ناحية من ربوع هذا الوطنِ الغالي , وصار التعليمُ الجامعيُ متاحاً لأبنائنا ، كٌلٌ في مدينته ومحافظته وقريته ؛ فضلا عن برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي الذي أتاح فرصة لأبناء الوطن لنيل أعلى الدرجات من أرقى الجامعات العالمية من شتى أرجاء المعمورة.
أيها الإخوة : إن اليومَ الوطنيَ يدفعُ كلَّ مواطنٍ ومواطنةٍ للاعتزاز بهذا الوطنِ الغالي في ماضيه المجيدِ وحاضِرِه الباسمِ ومستقبلِه المشرقِ , فهو يومُ العملِ والبناءِ والمحافظةِ على مكتسباتِ وطننا الغالي والوقوفِ مع قيادتنا الرشيدةِ صفاً منيعاً ضد أي دَعِيٍّ أراد اختراقَ هذا الصفِّ المتماسكِ والنيلِ من هذه اللٌّحمةِ الوطنية.
إخوتي الكرام : إنه لمن دواعي الفخرِ والاعتزازِ أننا في مملكتنا الغاليةِ نعيشُ نهضةً تنمويةً على أرضٍ تميزت بالراحةِ والاستقرارِ والأمنِ والإيمانِ ، وهو مكتسبٌ يجب أن نحمدَ اللهَ تعالى عليه ، ونُوحِّدَ الجهودَ للمحافظةِ عليه ، فنحن محسودون على هذه النعمةِ بسبب انفلاتِ الأمنِ وشُيُوعِ القَلاقِلِ والاضطراباتِ في بعضِ المجتمعاتِ من حولنا ؛ لأن توفيرَ الأمنِ شرطٌ لأيِّ نهضةٍ تنموية في العالم.
ثم خاطب البلوي أبناءه الطلاب قائلاً : أبنائي الطلاب : حين تَهُبُّ علينا في هذه المناسبةِ السعيدةِ نسائمُ ذكرى اليومِ الوطني الثالث والثمانين للمملكة فتٌرفرفُ السعادةُ في أجوائنا وتَفيضُ القلوبُ حُباً ووطنيةً وانتماءً.عندها تَحينُ الفرصةُ لإعلانِ الوَلاءِ والطاعةِ لولاةِ أمرِنا والالتفافِ حول قيادتِنا الرشيدةِ وفقهم الله.
ثم ختم البلوي كلمته قائلاً : يُسعدُني أن أرفعَ باسمي - نيابةً عنكم - أَسْمَى آياتِ التهاني والتبريكاتِ بهذه المناسبةِ الغاليةِ إلى مقامِ راعي نهضتِنا وقائدِ مسيرتِنا خادمِ الحرمين الشريفين الملكِ عبدِ الله بنِ عبدِ العزيز آل سعود ، وإلى صاحبِ السموِّ الملكي الأميرِ سلمانَ بنِ عبدِ العزيزِ آل سعود وليِّ العهدِ ووزيرِ الدفاعِ ، وإلى صاحبِ السموِّ الملكي الأميرِ مقرن بنِ عبدِ العزيز آل سعود النائب الثاني ، ولصاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود أمير منطقة المدينة المنورة - حفظهم الله جميعاً -وإلى الأسرةِ المالكةِ الكريمةِ ، وإلى كافةِ أفرادِ الشعبِ السعودي النبيلِ ، سائلاً المولى عز وجل أن يُديمَ على وطنِنا أمنَه واستقرارَه ، ويحفظَ عليه وِحدتَه ورَخاءَه في ظل قيادتِنا الرشيدة.
ثم امتلأت أجواء المسرح بالشعر والتغني بأمجاد هذا الوطن الغالي ؛ حيث ألقى الشاعر / محمد العنزي من الطلاب المستجدين قصيدة نبطية ، ثم ألقى الدكتور المرابط الشنقيطي قصيدة وطنية فصيحة بهذه المناسبة بعنوان "ملحمة المجد" قال فيها – مخاطباً الملك عبد العزيز – طيب الله ثراه - :
مازلتَ تصعد في العلياء يا بطــل
وجزتَ نجم السُّهَا حتَّى اختفى زُحَلُ
بقـيتَ وحــدكَ بدراً يُستضـــــاء به
والنَّــاس فـي ظُـلَمٍ قـد لفَّـهـم وَجَـــلُ
أتيتَ كـالغـيث تُزجـيهِ شَـمـائلكـــمْ
أصــاب أوديــةً واعشَوْشَبَ الجبــل
وحـلَّق السَّعد فـوق الأرض أمنيـةً
عــبد العـــزيز أتى - تـحقّـَق الأمـل
تجـمَّع الشَّمــل واصـطفَّتْ بَيارقنا
مـا عــاد يبعـدنا خُـلْفٌ ولا فشـــــل
وتحـت رايته كـرَّتْ رَكَــائبـــنــا
ها نحن فوق "رياض" المجد نحتفل
ورفرفتْ راية التَّوحيد عالــــــيةً
فوق الجزيرة لا ظلمٌ ولا خَطَــــــــل
وكانت الأرض قبل اليوم حائرةً
صـحـراءَ قاحـــلةً آثـارهـا طـَـــــــلَلُ
تفـجَّرتْ أنهــراً بالخـير عامرةً
للــهِ ممـــلكـــةٌ للـــدِّيــــن تـمـــتثـــل
حَصباؤُها ذهبٌ وبحـرها جوهـرٌ
ونخــلهــا سـكَّـرٌ وثـمْــرهـــا عســـل
في كـل شِبرٍ بهـا للمجـد قصّــَته
فالـوحـي شَعَّ هـنا مَشَتْ هـنا رُسُـــلُ
فــ "مكَّةُ " الُّنور فيها للهدى عَبَقٌ
و "طَيبَةُ" المـجد فيهـا الخــير مكتمـل
ونـور (أحــمد) مـازالت شواهـده
فقـد مضت من هنا القصواء والجمل
وذا " الحـجـاز" مَناراتٌ معــلَّقـةٌ
تُـعـانـق السُّحْـبَ بالـهامـات تشتعــل
والمجـد ينشد في " نجد" قصائـده
تبــارك الله : هـــذا الحَـظُّ والعمــل
فـي أرضـنا رُفــعتْ للدين رايتُـه
والمـنهـج الحـقُّ فيـه العـدل مُشتمـل
دُستورُنا الوحي والمعصوم سُنَّتٌه
هـما لنا منـهــجٌ يُقــضى بـه العـمـل
أبناءُ عبـد العـزيز الشُّمُّ قد نهـجوا
نـهـج المـؤسِّس قـد شادوا وقد بـذلوا
وخـادم الحـرمين اليوم نهـضـته
فـي كــل زاويــةٍ بالأرض تَكـتـمــل
تعليمنا قد غدا في العصر معجزةً
فــكـلُّ جــامـعــةٍ يـقـودهـــا بـطـــل
وشــاد للحـرمين اليـوم تـوسـعـةً
كـبرى فـليس لهــا في عصـرنا مثـل
وسـاس دولـتـه بحـكـمـةٍ فـغـدتْ
تـقـفـو ســيـــاستَــه الحُـــكَّـامُ والـــدُّول
ها نحن نَرفُل في ثوب الأمان هنا
فانظـر لبعـض بلاد العُـرب تشتعــلُ
*********
سلمـتً يا وطـن الأمجـاد مملكـةً
فيهـا (أبو متعب) سكـنـاه ذي المُقَــلُ
كالبـدر مكـتملاً والبحـر مبتسمـاً
وخـيره في البلاد العارض الهَـطِــلُ
وفكـر (سلمانَ) يحمينا ويـحرسنا
رُشــدٌ مــن الرأي لا عَـيُّ ولا جَــدَل
و(مقرن) الخير قد ذاعت فضائله
فسرْ ، هما عضداكَ : السيف والأسَل
فيا حروفيَ رُشِّي العطـر ملحـمةً
تُهدى إلى وطنٍ وشاحه حُــلل
بعد ذللك ألقى الطالب / فوازن الأسلمي من قسم الكيمياء قصيدة نبطية بهذه المناسبة
ثم شاهد الجميع عرضا مرئيا وثائقيا عن توحيد المملكة .
ثم نظمت لجنة النشاط الطلابي مسابقة ثقافية عامة حول المعلومات التي وردت في "الفلم" الوثائقي وتاريخ المملكة موجهة للطلاب الحاضرين بالمسرح قدمها الدكتور / محمد فتحي أبو العطا ، وقد تم توزيع الجوائز الفورية على الطلاب وتسلموها من يد سعادة المشرف على الفرع .
وفي نهاية الفعالية قدم الدكتور / فهد الحربي وكيل عمادة شؤون الطلاب بالفرع محاضرة حول " مسيرة الملك عبد العزيز ورؤيته المستقبلية للمملكة العربية السعودية"
ذكر فيها أن هذه المملكة المباركة حباها الله سبحانه وتعالى بمقدرات وميزها بخصائص منها : تحكيمها لشرع الله تعالى وبناء دستورها على الكتاب والسنة ، واحتضانها للأماكن المقدسة مكة المكرمة والمدينة المنورة ، كما ألقى الحربي الضوء على المحطات التي مرت بها مسيرة الملك عبد العزيز - طيب الله ثراه - في طريق توحيده لهذا الكيان المبارك وما لاقاه من معاناة ، مذكراً أبناءه الطلاب أن الملك عبد العزيز وأبناءه البررة الذين توالوا على الحكم من بعده : الملك سعود ، والملك فيصل ، والملك خالد ، والملك فهد رحمهم الله ، حتى وصلنا لهذا العهد الزاهر عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود ـ حفظه الله ـ قد وضعوا من أَوْلى مسئولياتهم راحة المواطن السعودي وتوفير سبل العيش الكريم له ، مشيراً إلى أن الأجداد تعبوا وعملوا لكي ننعم - نحن - اليوم بالراحة والاطمئنان والأمن والإيمان والخيرات التي حبا الله بها هذه البلاد المباركة.
وقد انتهت فعالية الحفل الساعة ( 11,40 ) صباحاً.
صور من الحفل