المركز الإعلامي
       برعاية معالي مدير جامعة طيبة الأستاذ الدكتور منصور بن محمد النزهة نظمت الجامعة ممثلة باللجنة الدائمة لخدمات الحج والعمرة والزيارة ندوة بعنوان ( المسجد النبوي  .. تاريخ وحضارة ) وذلك ضمن برنامجها الموجه لبعثات ووفود الحج مساء أمس بقاعة الاحتفالات الكبرى بالجامعة ونقت لشطر لطالبات بمدرج كلية الطب.
       وقد بدأت الندوة بآي من الذكر الحكيم عقب ذلك انطلقت فعالياتها بإدارة  رئيس قسم الدراسات الإسلامية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة طيبة الدكتور عبدالله بن محمد دمفو، وبمشاركة مستشار وكالة التعمير والمشاريع بأمانة منطقة المدينة المنورة المهندس الدكتور عبدالعزيز بن عبدالرحمن كعكعي ، وعضو هيئة التدريس بجامعة طيبة وعميد المعهد العالي للأئمة والخطباء سابقاً الدكتور عمر بن حسن فلاته ، وعضو هيئة التدريس بقسم الدراسات الإسلامية بجامعة طيبة والمتخصص في معالم وتاريخ المدينة الدكتور أحمد بن عبدالجبار الشعبي.
       وفي بداية الندوة تحدث الدكتور عمر حسن فلاته عن التعليم في المسجد النبوي  حيث أن المسجد لم يكن مقتصراً على أداء الصلاة فيه فقط بل كانت تعقد فيه برامج للتعليم وحلقات للعلم ، وبرامج للتوعوية والتوجيه من خلال الدروس التي كان يعلم فيها النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه، ويستقبل فيه الوفود والزائرين والمستفيدين، وكان منارة علم في ذلك الزمان.
       وأشار د. فلاته بأن مهمة المسجد تواصلت بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ومع تتابع الزمان والأيام يظهر كل يوم علم، ويجاب عن سؤال ويرد عن استفسار، وأيضاً كان يتم إلقاء الخطب فيه في الجمعة والأعياد والمناسبات وتطور الحال في المسجد النبوي إلى أن وصل الأمر للكتاتيب والحاق الأبناء للتعلم في المسجد النبوي.
       وأضاف د. فلاته أن الحال وصل بالمسجد النبوي اليوم في العهد السعودي إلى ازدهار حلقات الدروس وقراءة القرآن فيه، كما توجد في المسجد مكتبة  خاصة تحتوي على أمهات الكتب في مختلف العلوم، كما توجد مخطوطات ومطبوعات، كما يتم الإجابة عن أسئلة كثير من الحجاج والمعتمرين والزوار.
       عقب ذلك تحدث المهندس عبدالعزيز كعكي عن العمارة في الحجرة النبوية الشريفة  وبقية حجرات زوجات النبي صلى الله عليه وسلم وبنته فاطمة ، وذكر بأنها بنيت بالبساطة وعلى قدر الحاجة ولم تبنى بشكل عشوائي كما يزعم بعض المستشرقين.
       وأوضح م. كعكعي أن البساطة في علم الهندسة هي 50% من التصميم،  ولذلك فإن الحجرة النبوية والفناء الصغير الملحق بها الذي هو بيت عائشة بنت ابي بكر الصديق رضي الله عنها بلغت مساحته 30 متر مربع،  وأن الحجرات الأخرى  كانت غرفة بدون فناء  ولا يتجاوز مساحة كل غرفة 11 متر مربع.
       وأشار م. كعكعي أنه بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم دفن في بيت السيدة عائشة رضي الله عنها ثم دفن أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما، وتطورت العناية بقبر النبي صلى الله عليه وسلم وجرى تسويره بشكل خماسي واهتم به خلفاء المسلمين واستعرض الدكتور كعكي التصميم المعماري للحجرة النبوية وما لقيته من عناية واهتمام على مدار التاريخ حتى العهد السعودي.
       ثم تحدث الدكتور أحمد الشعبي عن معالم المسجد النبوي وبيان فضله ووقوعه بين لابتين  وبناؤه  بيدي النبي  صلى الله عليه وسلم الشريفتين ومعه أصحابه من المهاجرين والأنصار، كما ضم المسجد منبراً كان يخطب عليه النبي صلى الله عليه وسلم خطبه البليغة والمؤثرة.
       وتحدث د. الشعبي عن فضائل المسجد النبوي والأدوار التي كان يؤديها من خلال استقبال الوفود والأشخاص، وانطلاق الكثير من الغزوات منه التي غيرت مجرى التاريخ، كما كان مهبطاً للوحي.
       وفي ختام الندوة استمع المحاضرون للعديد من المداخلات والأسئلة من قبل الحضور، ومن ثم كرم معالي مدير الجامعة المشاركين في الندوة، وكذلك بعثات الحج التي حضرت اللقاء من السودان واستراليا، وتركيا، والهند، وباكستان، وطاجكستان والمغرب والجزائر وغيرها.
 

أُنشِئ يوم
22-ذو القعدة-1432-20-أكتوبر-2011