المركز الإعلامي
احتضنت الجامعة بالمدينة المنورة أمس الاثنين فعاليات جائزة الأمير سلطان بن سلمان للتراث العمراني، حفل توزيع جائزة الأمير سلطان بن سلمان للتراث العمراني للطلاب بدول مجلس التعاون الخليجي في الدورة الخامسة للسنة الأولى (١٤٣5هـ /٢٠١٣م) والتي رعاها صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز مؤسس ورئيس مؤسسة التراث الخيرية ورئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار، ورئيس اللجنة العليا بحضور معالي الأستاذ الدكتور أحمد بن محمد السيف نائب وزير التعليم العالي، ومعالي الدكتور عدنان بن عبدالله المزروع مدير الجامعة
ورفع الأمير سلطان بن سلمان الشكر والعرفان إلى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز -حفظهما الله- اللذين جعلاً الحفاظ على التراث قضية وطنية تستحق أن تتوجه لها الجهود، حتى تصل إلى غاياتها، مؤكداً أن ما يتحقق من نجاح ملموس يحفزنا إلى المضي في هذا الطريق، قناعة بأن هذا التراث؛ بما يبرزه من عناصر هويتنا، وبما فيه من إمكانات الاستمرار، جدير بأن يبقى جزءاً أصيلاً من حياتنا المعاصرة، بل المستقبلية أيضاً.
وأعرب سموه عن اعتزاز مؤسسة التراث الخيرية بإقامة حفل توزيع الجائزة هذا العام في المدينة المنورة، وهي التي شرفها الله بنصرة دينه، وباحتضان مسجد رسوله صلى الله عليه وسلم، مشيراً إلى أن ما تتصف به طيبة الطيبة من صفات وسمات وأدوار اختصها الله بها لتضفي قيمة كبيرة على هذه الجائزة، التي ما كان انطلاقها إلا للحفاظ على تراثنا العربي والإسلامي الزاخر في مثل هذه المدينة المقدسة، وغيرها من الحواضر التي يزينها هذا التراث، ويمنحها خصوصيتها.
وقال سموه: نعتز أن تحتضن منطقة المدينة المنورة -وهي تحتفل باختيارها عاصمة للثقافة الإسلامية- هذه المناسبة، وأن يتزامن ذلك مع ملتقى التراث العمراني الوطني الثالث، الذي يشهد كثيراً من من الفعاليات والأنشطة المتعلقة بقضايا التراث العمراني، بمشاركة واسعة –بإذن الله- من المجتمع المحلي في كل من المدينة المنورة وينبع والعلا.
وأضاف: نقدر لصاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة المنورة رعايته الكريمة للملتقى ولحفل توزيع جوائز هذه الدورة،ونشكر لكل الذين يتعاونون في دعم جهود الحفاظ على التراث العمراني، ونجدد العهد معهم بأننا ماضون معاً لبلوغ الغايات بأقصى قدر من النجاح بإذن الله.
ونوه رئيس اللجنة العليا لجائزة بأن المشروعات المشاركة في جائزة الطلاب في هذه الدورة تبرز أن هناك توجهاً واضحاً من الطلاب للاهتمام بتراثهم، وإدراكهم ما يمنحه لهم هذا التراث من تميز حين استيعابه بوعي في أعمالهم، وعبر عن فخره بأن يكون للمرأة حضورها البارز في هذا المجال، وحصولها على معظم جوائز هذه الدورة.
وأشاد سموه بدور الجامعات في تأصيل تعليم التراث، والاهتمام به، وقدم شكره لالجامعة احتضانها فعاليات توزيع الجائزة في هذه الدورة.
وقال سموه: حقيقة لا بد أن نسجل بكل التقدير لوزارة التعليم العالي ومعالي وزير التعليم العالي ومعالي نائبه الدكتور أحمد السيف، وزملائه والجامعات، وخاصة جامعة المدينة التي تحتضن اليوم هذه الجائزة.
واضاف: الجائزة لا تهدف لتحقيق استراتيجية حكومية بقدر ما تهدف لتحقيق تطلعات وطنية لإعادة التراث العمراني الوطني إلى قلوب المواطنين وخاصة طلاب كليات العمارة والطلاب والطالبات في كليات التصميم الداخلي، واليوم نحن نرى مشاريع الطلاب وهي تعود إلى مكانها الصحيح، لأنها تعكس تراثنا الوطني، وتعكس هذا التراث العظيم الذي كان في يوم الأيام ننظر إليه وكثير من الناس باستعجاب واستغراب، وللأسف في بعض الأحيان بازدراء، وهذا الوقت ولى، ونحن اليوم ننظر إلى هذا التراث كمكون أساسي من مكونات شخصيتنا الوطنية ومستقبلنا ومستقبل مدننا، وعرفنا الآن أننا لا يمكن أن نتحرك في المستقبل إلا أن يكون تراثنا حاضرا، وخاصة التراث العمراني.
واكد الامير ان اماكن التراث كتب مفتوحه للمواطنين لزيارتها واستلهام التاريخ من خلالها, مبينا سموه بانه لم يهدم اي مبنى تراثي خلال الثلاث سنوات الماضية. مشيدا بحرص المواطنين بالمحافظة على تراثهم’ وقال باننا نتلقى العديد من طلبات المواطنين للمساهمة في ترميم مبانيهم التراثية والمساهمة معه في حمايتها.
وكرمت أمانة الجائزة سمو أمير منطقة المدينة المنورة لرعايته الكريمة للجائزة، كما كرمت اللجنة العليا للجائزة، والجامعة، وكلية الهندسة بها، ولجنة التحكيم،والمشرفين على المشروعات، ورعاة الجائزة هذا العام .