مدير جامعة طيبة أ.د منصور بن محمد النزهة
بقلم: معالي الأستاذ الدكتور منصور بن محمد النزهة *
تحتفل المملكة العربية السعودية بالذكرى الخامسة لبيعة الشعب السعودي الكريم لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز حفظه الله هذا الملك الإنسان الذي أتى يحمل بين جوانحه حب الشعب والنظرة الطموحة في التطوير والتقدم في شتى المجالات ليواصل سيرة والده المؤسس الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن طيب الله ثراه وإخوانه الكرام الملك سعود والملك فيصل والملك خالد والملك فهد رحمهم الله جميعاً.
أتى الملك عبد الله بن عبد العزيز حفظه الله في وقت تكالبت فيه على الأمة المحن فبعد احتلال العراق والاعتداء المتواصل على فلسطين إضافة إلى المهمات الجسيمة في الداخل كان الملك عبد الله يعمل بصمت ويعيد ترتيب الأوراق ويطلق المبادرات الداخلية والخارجية ويؤسس لمجد سيادي، وها نحن اليوم نطرق أبوابه ففي مجال مناصرة قضايا الأمة أعاد لمّ الأسرة العربية والإسلامية ومن قمة إلى قمة كان يقدم التنازلات لإخوته العرب والمسلمين من أجل لم الشمل فنجح في ذلك نجاحاً باهراً وعلى الصعيد العالمي كان يتميز بالحنكة والخبرة السياسية ففرض رؤيته واحترامه على جميع دول العالم.
ولم يغفل دوره في الداخل فتصدى للإرهاب الذي تغذى مع الأفكار الشاذة التي تروج للفكر المتطرف والخروج على الأمة، وفتح باب المناصحة واحتفى بمن عاد وتعرض من ناكف للعقاب، وأطلق مبادرة الحوار الوطني وناصر حقوق المرأة التي كفلها لها الدين الإسلامي واعتمد إصلاحات إدارية وقضائية وتعليمية وأسس لجمعيات مدنية وحقوقية كان لها أثر على الصعيدين العربي والعالمي ولم يغفل باب المساعدات فوقف مع أبناءه المواطنين، ودعم الاقتصاد الوطني ولم يبخل بشيء حيث وجه ببناء المدن الاقتصادية ومن ذلك مدينة الملك عبد الله برابغ ومدينة المعرفة الاقتصادية في المدينة المنورة .. وغيرها التي ستكون ومثيلاتها خير معين لتكون رافداً اقتصادياً يدفع الوطن لمنصات العز في مجال الصناعات ويوفر لأبناء الوطن عشرات الآلاف من الوظائف.
وفي مجال التعليم العالي كانت بالمملكة سبع جامعات فقط تقدم التعليم الجامعي للطالب والطالبة فنهض بها الملك عبد الله واضاف شموعاً بلغت إحدى وعشرين شمعة تضيء دروب العلم في ربوع المملكة شمالاً وجنوباً شرقاً وغرباً بالإضافة إلى الجامعات الأهلية ، وكان قدر طيبة الطيبة أن تكون هناك بصمة لهذا الملك القائد ذو الرؤية الثاقبة فافتتح مشاريع وأضاف لبنات التفوق والازدهار لهذه الجامعة لتنطلق في ساحات العز لتكون وزميلاتها روافد التعليم الجامعي ومنصات انطلاق لدعم الصروح الاقتصادية والثقافية والاجتماعية والرياضية واليوم تقطف جامعة طيبة ثمار هذا الاهتمام من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز حفظه الله لتقوم بالتطوير واعتماد الجودة في جميع أعمالها المختلفة لتعقد اتفاقيات مع جامعات عالمية متقدمة في مجال التعليم العالي مثل جامعة كولورادو الأمريكية وجامعة وسط فلوريدا وجامعة برتش كولومبيا وغيرها من الجامعات العريقة على مستوى العالم، لتكون كل هذه الأعمال منابر تتواصل من خلالها النهضة ويعم الخير بلادنا وندرك فضل هذا الملك الحكيم وما قدمه من نماء وعطاء لوطنه ولأمته العربية والإسلامية.
* مدير جامعة طيبة