وزير العدل يتحدث أثناء المحاضرة
مريم الجهني - المركز الإعلامي:
ضمن فعاليات مؤتمر الأخطاء الطبية من منظور شرعي بالجامعة أقيمت الأربعاء 1/2/1432هـ محاضرة بعنوان "المسؤولية الشرعية في الأخطاء الطبية" وقدمها وزير العدل معالي الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى أدارها معالي مدير الجامعة الأستاذ الدكتور منصور بن محمد النزهة بقاعة الاحتفالات الكبرى بالجامعة.
وفي بداية المحاضرة رحب معالي مدير الجامعة بوزير العدل والحضور في المحاضرة الرئيسية لمؤتمر الأخطاء الطبية من منظور شرعي وطبي في يومه الثاني كما قدم معاليه السيرة الذاتية للدكتور محمد العيسى.
عقب ذلك تحدث معالي وزير العدل عن المسئولية الشرعية في الأخطاء الطبية وأشار إلى أن الرعاية الصحية في المملكة تجد دعماً واهتماماً من حكومة خادم الحرمين الشريفين أيدها الله، وأنه ما من ضمان للعمل البشري فهو عمل قابل للخطأ ويخضع للرقابة لأن الأمر يتعلق بضرورية من الضروريات الخمس بالإسلام وهي حفظ النفس باعتبار أن الخطأ الطبي يتعلق ببدن الإنسان وأن هذا لا يعني زرع التخوف والتجوس لدى الأطباء.
وتحدث معالي الدكتور العيسى عن العلاقة بين الطبيب والمريض وأن هناك التزام من طبيب ومؤسسة صحية لعلاج المريض ينتج عنه أحيانا أخطاء، وأن المريض الجانب الأضعف في هذه العلاقة، موضحاً أن تلك الأخطاء تحدث في كل زمان ومكان، ولكن هناك ضمانات تضع المستطب أمام أمر إداري وأمر قضائي.
وذكر د. العيسى أنه في نظام مزاولة المهن الصحية هيئة تسمى الهيئة الصحية الشرعية تتلقى التظلمات والشكاوى من الأخطاء الطبية وهي هيئة طبية إدارية تتضمن خبرات يرأسها قاض لا تقل درجته عن قاض أ يعينه وزير العدل، وأن من يتم تعيينه في هذه الهيئة يكون من ذوي الاهتمام والمراس والأقرب لهذا العمل المهني وذلك أمر إداري ضمانا للمريض ورقابة على الطبيب .
وقال معالي وزير العدل إن الضمانات تضفي مزيدا من الثقة على المريض باعتبارها رقابة بمشاركة قضائية استشارية وأن هذه الرقابة تنعكس على ثقة المريض بالعمل الطبي الممارس والهيئات الصحية ، مشيراً بالوقت ذاته إلى أن القضاء الإداري قوي في أحكامه وإيصال العدالة ويستطلع الخبرة علاوة على خبرة الهيئة الصحية وما تصدره الهيئة أحياناً .
وأوضح معالي د. العيسى أنه من الناحية الشرعية في عمل الطبيب يجب أن يكون مأذوناً له من جهتين الأولى منهما الدولة أو الهيئة الصحية المعنية بالترخيص والثانية أن يكون مأذونا له من قبل المريض فإن تخلف أحد الأذنين وقع الطبيب بمخالفة يجازى عليها مجازاة جزائية وتأديبية .
وتطرق الدكتور العيسى لعدد من الأمثلة والحالات التي يضمن بها الطبيب في حال وقع خطأ طبياً للمريض وأركان المسؤولية التقصيرية بذلك للحكم والانتهاء بحكم وجوب التعويض وهي الخطأ والضرر والإفضاء (العلاقة السببية)، متناولا أخطاء الطب الشعبي والرقابة عليه ودور الإعلام في كشف الأخطاء الطبية التي تقع بالمؤسسات الصحية .
وكانت المحاضرة قد شهدت عدداً من المداخلات من القاعة الرجالية والنسائية حول بعض القضايا المتعلقة بالأخطاء الطبية والأحكام الصادرة بها .