المركز الإعلامي
افتتح معالي مدير جامعة طيبة الأستاذ الدكتور منصور بن محمد النزهة حفل مؤتمر دور الجامعات العربية في تعزيز مبدأ الوسطية بين الشباب العربي مساء أمس الأحد الموافق 1/4/1432هـ في قاعة الاحتفالات الكبرى بالجامعة وبحضور أصحاب المعالي والفضيلة والسعادة والباحثين والمشاركين في المؤتمر.
وقد بدء الحفل بآي من الذكر الحكيم ثم القى معالي مدير جامعة طيبة الأستاذ الدكتور منصور بن محمد النزهة كلمة رحب فيها أصحاب المعالي والفضيلة والسعادة والباحثين بمناسبة مشاركتهم في المؤتمر، واصفاً المؤتمر بأنه من المؤتمرات التي نظمتها الجامعة منذ قيامها، وأن الجامعة بدأت في الإعداد لتنظيم المؤتمر بالتنسيق مع اتحاد الجامعات العربية بعد موافقة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله.
وأوضح معاليه أن الجامعات العربية تقع على كاهلها مسؤولية كبيرة في بناء الفكر السليم لطلاب وطالبات الجامعات في العالم العربي وتعزيز مبدأ الوسطية باعتباره أحد أهم مقومات الأمن الفكري الذي تسعى إليه الحكومات والأفراد، وأن المسؤولية يتحملها جميع منسوبي الجامعات، مؤكداً على دور أعضاء هيئة التدريس في تعزيز مبدأ الوسطية، وأهمية إشراك الطالب في البرامج المعززة للوسطية والأمن الفكري ويكون دوره محورياً ودعم الأنشطة الطلابية.
وأضاف معاليه أن مشاركة الباحثين من الدول العربية ببحوثهم تم اختيارها بناء على أسس علمية رصينة من قبل اللجنة العلمية ومدعمة بآراء محكمين، إضافة إلى حلقات النقاش الطلابية وعروض التجارب لجهات معنية في موضوع الوسطية والندوات المسائية المصاحبة والمعرض المصاحب.
وأشار معاليه أن ما سيناقش في هذا المؤتمر سيكون له آثاراً إيجابية على الجامعات العربية لتقوم بدور فاعل في تعزيز مبدأ الوسطية بين أبنائها من الطلاب والطالبات مما سيعزز الأمن الفكري في المجتمعات العربية.
ورفع معاليه شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله على موافقته على هذا المؤتمر، كما شكر صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام، وصاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية على جهودهم في تعزيز الأمن الفكري ودعمهم للجامعة والمؤتمر، كما شكر صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن ماجد بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة على دعمه المستمر لجامعة طيبة وحرصه على قيام الجامعة بجميع أنشطتها العلمية وخدمة المجتمع، كما شكر معالي وزير التعليم العالي الدكتور خالد بن محمد العنقري ومعالي نائبه الدكتور علي بن سليمان العطية على جهودهما في دعم مؤتمرات وندوات الجامعة، كما شكر أصحاب الفضيلة والمعالي والسعادة وأعضاء اللجنة الاستشارية للمؤتمر واللجان المنظمة للمؤتمر.
عقب ذلك ألقى أمين اتحاد الجامعات العربية المساعد الدكتور علي هود باعباد كلمة شكر فيها جامعة طيبة على استضافة المؤتمر، مشيراً إلى أن إتحاد الجامعات العربية أنشئ عام 1964 لدعم وتنسيق جهود الجامعات العربية لإعداد الإنسان العربي القادر على خدمة أمته العربية والإسلامية والحفاظ على وحدتها الثقافية والحضارية وتنمية مواردها البشرية بما يحقق تطلعاتها في التطور والتنمية الشاملة.
وقال د. باعباد إن الإتحاد في تلك الفترة ضم 23 جامعة عربية حكومية وأصبح الآن يضم 224جامعة حكومية وأهلية وخاصة ، وأن النظام الأساس لإتحاد الجامعات العربية نص في مقدمة رسالته وأهدافه على تشجيع البحوث العلمية المشتركة وتبادل نتائجها والعناية بالبحوث التطبيقية وربط موضوعاتها بخطط التنمية الاجتماعية والاقتصادية وسوق العمل.
وأضاف د. باعباد أن الشباب هو التطور الحاصل في حياة الانسان وهو المرحلة العمرية التي تبنى بها كل العقائد والملل وتشكل فيها النفس الإنسانية والعقل البشري بحيث تكون متأهبة لأداء دورها في حمل الأمانة في حياة ومسؤولية المجتمع، وأن المشكلات التي يواجهها شبابنا اليوم تتركز في التطرف وقلة الوسطية وهو نتاج لخلل في العملية التربوية والثقافية التي يعيش في جوها الشباب والمتمثلة في العوامل والمؤثرات الصادرة من المؤسسات التربوية والثقافية الرسمية وغير الرسمية.
واضاف د. باعباد " أن التخطيط لمستقبل الأمة العربية مرتبط بحسن إعداد شبابها وحل مشكلاتهم وتهيئتهم ليكونوا عدة الأمة وسلاحها في مسيرة البناء والتطوير والتنمية الشاملة، متمنياً في ختام كلمته أن يخرج الباحثون بتوصيات وحلول علمية وعملية تسهم في وضع الحلول في هذه القضية التي يعاني منها الشباب العربي خاصة والمجتمع العربي عامة.
ثم ألقى الدكتور صالح بن سعيد الحربي رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر عميد المعهد العالي للأئمة والخطباء بجامعة طيبة كلمة شكر فيها أصحاب المعالي والفضيلة والسعادة على مشاركتهم في هذا المؤتمر، مؤكداً أن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله يهتم بالشباب ويوليهم رعاية وعناية من خلال البرامج التي يوافق على قيامها والتي تصب في صالحهم.
وأضاف د. الحربي أن المؤتمر يأتي لتعزيز مبدأ الوسطية بين شباب الجامعات العربية، مشيراً إلى أن اللجنة العلمية استقبلت (283) فكرة بحث، وقد تم اختيار (152) فكرة بحث وفي نهاية المطاف وبعد التحكيم تم اختيار (59) بحثاً لتثري المؤتمر وتحقق أهدافه التي وضع من أجلها.
واستعرض د. الحربي برنامج المؤتمر حيث ستكون هناك جلسات يومية إضافة لندوة كبرى ومحاضرتين إضافة لحلقات نقاش طلابية ومعرض مصاحب وعروض تجارب لمراكز مهمتة بشأن الوسطية، وأن المؤتمر سيخرج برؤى ستسهم بإذن الله في خروج المؤتمر بتوصيات مهمة في هذا الجانب.
عقب ذلك ألقى أمين رابطة العالم الإسلامي الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي كلمة أشار فيها إلى أن الإسلام يجمع أوسط الأمور ويتجافى عن الإفراط والتفريط لإيجاد توازن بين متطلبات الفرد ومصالح الجماعة فترتقي بالروح من غير أن تتنكر لمطالب الجسد وتسعى للآخرة وهي تعمر الدنيا بالمنهج المستنير الذي ارتضاه الحكيم الخبير.
وقال معالي د. التركي إن الوسطية منهج إسلامي اصيل طبع بمبادئه مسيرة الأمة الإسلامية منذ قرونها المفضلة ، داعياً الجامعات للوقوف أمام تيارات الغلو التي تهدد مكتسبات الأمة وكذلك المؤسسات العلمية والدعوية والعلماء وتبيان حقيقة الإسلام بما يحفظ على الأمة الإسلامية مقوماتها بالتوسع بالأصول التي قامت عليها حضارتها واجتمعت عليها طوال تاريخها وذلك بإشاعة الفعل الصحيح بالإسلام والتسلح بعلم واسع وصحيح بمقاصده والتصدي للأزمات والمخاطر والتحديات، مشيراً إلى أن النهج الخاطئ الذي أضر بالإسلام والمسلمين وليد فكر لم يفهم الإسلام بشموله ووسطيته أو عدو حاقد لا يريد للإسلام والمسلمين خير.
وأكد التركي في كلمته أنه ليس هناك أنجح في مواجهة التطرف من نشر الفكر الصحيح وتربية أبناء الأمة على الكتاب والسنة وفهمهما وفق منهاج السلف الصالح والعمل على ترسيخ الاعتقاد الصحيح وانطلاق الأفكار والتصورات من منابع الإسلام، وأن الواجب عظيم على الصروح الأكاديمية والمعاهد العلمية في الإصلاح والتصحيح .
وأشار أنه من نعم الله عز وجل أن تأسست المملكة العربية السعودية منذ عهدها الأول على يد مؤسسها الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن رحمه الله على الإسلام وتحتضن الحرمين الشريفين حيث أقام الملك عبدالعزيز الحكم على منهاج وسطي قويم يستمد هداه من القرآن الكريم والسنة النبوية وتوالى على حراسته أبنائه من بعده حتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين وسمو نائبه الثاني حفظهم الله ، ووفق ذلك النهج الأصيل تأسست رابطة العالم الإسلامي لتكون منظمة تعمل على تأصيل منهاج الوسطية ونشره في العالم الإسلامي فلم تدخر جهدا عبر أمانتها العامة وهيئاتها المستقلة ومراكزها في الخارج وإصداراتها الثقافية والمؤتمرات والندوات التي تعقدها في إيضاح حقائق الإسلام العظيمة.
عقب ذلك قام معالي مدير جامعة طيبة بتكريم اصحاب المعالي والفضيلة والسعادة والباحثين والمشاركين ورؤساء الجلسات العلمية ورؤساء اللجنة المنظمة للمؤتمر.